وفي رسائل عدة بين الشيخ راشد بن علي بن جريس [1] - رحمه الله - والسيد محمد صديق حسن خان، نلمس في تلك الرسائل [2] أيضًا غاية الاحترام والاحتفاء والتبجيل بالسيد محمد صديق ومؤلفاته، كما أن الشيخ راشد - وهو في اسطنبول - قد طلب من محمد صديق حسن أن يشرح نونية ابن القيم قائلًا: (( وإن أحببتم أن تفرضوا فرصة من وقتكم السعيد، ولو زاحمتكم أشغال الليالي والأيام إلى شرح (( نونة ابن القيم ) )، فالداعي لكم يرى هذا من حسناتكم، وامتنانكم على كافة (( أهل السنة والجماعة ) )فاغنتموا دعواتهم الخيرية ما دام في الأرض من يحب السنة والجماعة )) [3]
كما كان بين الشيخ أحمد بن عيسى والسيد محمد صديق حسن مراسلات ومكاتبات، وأرسل إليه محمد صديق تفسيره (( فتح البيان ) )ليطالعه ويبدي ما عنده من ملحوظاته عليه [4] .
ويتضح بذلك ما كان عليه الشيخ حمد بن عتيق من الأدب الجم والخلق الرفيع ولين الجانب وحسن التواضع تجاه السيد محمد صديق، فمع ما وقع فيه الشيخ محمد صديق من أخطاء وهنات في تفسيره، ومع
(1) ولد في بلدة نعام بالحريق، وتتلمذ على علماء نجد، وأقام في اسطنبول، وهو من الدعاة العاملين، له مؤلفات ونظم رائق، توفي في مطلع القرن الرابع عشر الهجري. انظر: المكلل، لمحمد صديق حسن. ص 518، وعلماء نجد 1/ 257.
(2) أورد الشيح محمد صديق حسن في التاج المكلل ست رسائل كتبها له الشيخ ابن جريس، انظر التاج المكلل، ص 518 - 535.
(3) التاج المكلل ص 519 - 520.
(4) انظر تذكرة أولى النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديات، لإبراهيم بن عبيد، ط 1، مؤسسة النور، الرياض، 2/ 304.