الصفحة 11 من 31

العلامة السعدي إلى الشيخ محمد رشيد رضا [1] كما ستأتي إن شاء الله.

وكم يحتاج العلماء وطلابهم إلى مثل هذا التواصل والتعاون مع العلماء وطلاب العلم - من أهل السنة - في سائر الأقطار والبلدان.

وإن في إقامة هذه الصلات خيرًا كثيرًا. فمن ذلك إزالة الفجوات أو تخفيفها بين علماء أهل السنة، مما ينتج عنه اجتماع واتفاق يفرح له أهل الإيمان، ويغيظ أهل الزيغ والطغيان، كما يورث هذا التواصل سعةً في الأفق وبعدًا في النظر وتحررًا من ضيق النزعات العرقية والمحلية.

-يحظى السيد محمد صديق حسن بمنزلة عظيمة عند علماء نجد، كما هو ظاهر في هذه الرسالة، حيث تضمنت أنواعًا من عبارات التبجيل والإكرام والتقدير، ولعظم مكانته، وسعة اطلاعه، وسلامة منهجه، نجد أن الشيخ ابن عتيق يقترح عليه شرح نونية ابن القيم، كما جاء في ثنايا الرسالة.

(1) ومن الطريف أن هذا التواصل وتلك المراسلات بين أولئك العلماء دون سابقة لقاء أو مشاهدة، ولذا يقول محمد صديق حسن في وصف الشيخ راشد بن جريس: (( عالم ناقد متبع ماجد، مقتد بالسلف الصلاح في كل أمر، لم أره ولم يرني، ولم أعرفه ولم يعرفني، بيد أنه راسلني منذ شهر صفر سنة 1298هـ (( التاج المكلل ) )ص 517، وفي مطلع رسالة كتبها محمد رشيد رضا إلى الشيخ صالح بن عثمان القاضي ما يأتي: (( من محمد رشيد رضا إلى الأخ الذي أحببناه في الله تعالى بالغيب الشيخ صالح القاضي .. رشيد رضا ودعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب لمحمد السلمان، مطبوعات النادي الأدبي ص 294.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت