الصفحة 29 من 31

فلا صلة لهذا السباق ببث روح الجهاد والفروسية، فضلًا عن وجود القمار فيه، فأصبحت الصورة بأكملها كقول القائل: حشفًا وسوء كيل.

فالحكم الشرعي ظاهر من أنَّ هذا اليانصيب محرَّم ولا يجوز المشاركة فيه.

الصورة الرابعة: اليانصيب الرياضي:

وهذا اليانصيب لا يختلف عن اليانصيب التجاري إلا في الاسم وبعض الأمور الشكلية التي لا تغير في الحكم الشرعي.

حيث إنها تُعرَض بطاقات للبيع، وعلى هذه البطاقات مكان مخصص للمسح، فيمسح المشتري هذه البطاقة، فإذا ظهرت له علامة تدل على فوزه، يحصل على إحدى الجوائز، وإلا يخسر ما دفعه.

فهذه الصورة ظاهرة التحريم لكونها لا تخرج عن صورة القمار.

وهناك صورة أخرى وهي أنهم يقومون ببيع تذاكر لدخول الملاعب الرياضية لمشاهدة المباريات، وفي نفس الوقت تُجرَى سحوبات على هذه التذاكر، ومن خلالها تُعطَى جوائز للفائزين.

فحكم هذه الصورة يُلحَق بالقصد والنية كما سبق في صور كثيرة سابقة [1] ، فإن كان قصدُ مشتري هذه التذكرة الدخول إلى الملعب ومشاهدة المباراة فلا حرج عليه في أخذه للجائزة في حال الحصول عليها، لأنَّ الجائزة جاءت تبعًا وليست قصدًا.

وأما إن كان قاصدًا الجائزة ذاتها فحكمه أنه مُقَامِر، وتحرم عليه الجائزة حينئذ.

الصورة الخامسة: اليانصيب الهاتفي:

ويُطلِق عليه بعض الباحثين بالميسر الهاتفي أو القمار الهاتفي، وهي أحدث صورة للقمار في عصرنا الحالي، حيث يُعلَن عنه في الفضائيات والجرائد وكل وسيلة تخاطب الناس، بحيث يمكن القول أنَّ القمار في هذا العصر أصبح يُعلَن عنه جهارًا في كل بيت مسلم بأيسر صورة وإلى الله المشتكى،

(1) كما في بعض صور جوائز المحلات التجارية وقد سبق التفصيل فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت