الصفحة 30 من 31

حيث إنه بمجرد رفع سماعة الهاتف والاتصال بالجهات التي تُروِّج لهذا الميسر، يصبح الإنسان مقامرًا.

وحقيقة اليانصيب الهاتفي هو أن يتم الاتصال برقم معين هو رقم الجهة المُعلِنة للجوائز [1] ، بحيث تحسب عليه أجرة الاتصال أضعاف الأجرة العادية، ومن خلال هذا الاتصال تُطرَح بعضُ الأسئلة التافهة على المتصلين للإجابة عنها [2] ، ثم تُعطَى الجوائز للفائزين إما من خلال السحب أو من خلال من يأتي بالإجابة الصحيحة.

فيظهر مما سبق أنَّ الفرق بين اليانصيب الهاتفي واليانصيب التجاري صوري وشكلي، لأنَّ الأجرة الزائدة للاتصال التي يدفعها المشارك إنما هي بمثابة كوبون اليانصيب، ولكن في صورة جديدة [3] .

فالنتيجة أنَّ حكم اليانصيب الهاتفي حرام، وينبغي على المسلم أن يحذر هذه الحيل التي أخذت بالانتشار، وأن يُنكِر على مُروِّجيها حسب استطاعته - والله أعلم -.

هذه أبرز صور الجوائز المعاصرة والتي تطل علينا في شهر رمضان وفي غير رمضان، فينبغي للمسلم الحرص على عدم الوقوع في الصور المحرمة، والاكتفاء بما هو مباح، وإن كان الأفضل أن ينصرف عن ذلك كله ويقبل على الله بالطاعة والعبادة لكي ينال الجائزة العظمى وهي رضوان الله تعالى.

(1) على سبيل المثال: الاتصالات التي تبدأ بالرقم (700) ، أو ما تُعرف باسم"إمارات كول"أو"بحرين كول"أو"لبنان كول"وما شابهها.

(2) كمن سيفوز في المباراة الفلانية؟ أو من ترشح لأن تكون ملكة الجمال؟ وغيرها من الأسئلة الهابطة التي لا قيمة لها ...

(3) "وقد أكد كثيرون أنَّ فواتير الهواتف الخاصة بهم قد تجاوزت الآلاف من الدنانير في شهر واحد، وصارت نوعًا من الإدمان الذي سماه بعض الباحثين (إدمان الميسر الهاتفي) ، ومع هذا الإدمان تأتي المآسي من تضييع للصلوات ممن كان حريصًا عليها، إلى طلاق بعض الزوجات اللاتي أدمنّ على الاتصال بعد انكشاف الأمر مع أول فاتورة وينتهي الأمر بالانفصال، وتتحول حياة الأطفال إلى جحيم". نقلًا عن موقع الإسلام سؤال وجواب للشيخ محمد صالح المنجد: www.islam-qa.com

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت