يقول الشيح ابن عثيمين - رحمه الله:"جَعْلُ صورة سيارة نصفها في كارت ونصفه الثاني في كارت آخر مثلًا، ولا تدري عن هذا النصف الآخر هل هو موجود، أو غير موجود؟ وعلى فرض أنه موجود فهو حرام بلا شك، لأنَّ الإنسان إذا اشتري كرتونًا يكفيه وعائلته، ووجد فيه كارت السيارة، فإنه سوف يشتري عشرات الكراتين أو مئات الكراتين رجاء أن يحصل نصف الثاني، ليحصل على السيارة، فيخسر مئات الدراهم، والنهاية أنه لا شيء، فقد تحصل لغيره، فيكون في هذا إضاعة مال وخطر، فلا يجوز استعمال هذه الأساليب" [1] .
فالأقرب أنَّ حكم هذه الصورة الحرمة، لما تفضي إليه من محذورات شرعية، والله أعلم.
هذه هي أبرز الصور الموجودة في الأسواق والمحلات التجارية، وهناك صور جديدة تخرج بين الفينة والأخرى، يمكن الحكم عليها من خلال التأمل في الصور السابقة، واستخراج أحكامها من خلالها.
رابعًا: جوائز اليانصيب:
مفهوم اليانصيب:
كلمة اليانصيب من الكلمات المستحدثة والتي لا وجود لها في معاجم اللغة العربية فضلًا عن الكتب الفقهية.
وهي كلمة مركبة من جزءين، الياء: وهي حرف نداء، ونصيب ومعناها: الحظ [2] .
ففي الكلمة مجتمعة معنى الاستنجاد بالحظ والصدفة، مما تُوحي بالاعتماد على الحظ في كسب المال وترك العمل والجد والأسباب التي وضعها الله سبحانه وتعالى لتحصيل الرزق.
فيظهر مما سبق أنَّ في كلمة (اليانصيب) معنىً مذمومًا وهو كذلك.
(1) انظر: فتاوى الشيخ محمد الصالح العثيمين (2/ 780) .
(2) انظر: المعجم الوسيط (2/ 933) ، وأبو جيب، القاموس الفقهي لغةً واصطلاحًا ص354، والشرباصي، المعجم الاقتصادي الإسلامي ص462، والموسوعة الفقهية (40/ 320) .