الثانية: جوائز ذات قيمة كبيرة، كسيارة أو مكيف أو ثلاجة وما شابهها، وطريقة الحصول على هذه الجوائز أنه يُوضع في بعض السلع جزءٌ من شكل معين يتكون من جزئين، فإذا أتم إكمال الجزئين فإنه يفوز بتلك الجائزة القيمة.
حكم الصورتين:
الصورة الأولى لا يختلف حكمها عن صورة (جوائز لكل مشتري) والتي سبق الحديث عنها، خصوصًا وأنَّ جوائزها في الغالب يسيرة كمسجل صغير أو نظارة شمسية وهكذا، فحكمها أنه لا حرج فيها ما دام المشتري لم يقصد بالشراء جمع هذه الأجزاء للحصول على الجائزة.
وقد أجاب المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث عن سؤال مضمونه ما يلي: بعض الشركات تضع بعض الصور داخل منتجاتها، وعندما يقوم الشخص بتجميع بعض هذه الصور ويرسلها للشركة يمكن أن يحصل على جائزة رصدتها الشركة لهذا الغرض، فما الموقف من هذا؟
الجواب: بالنسبة لهذه الجوائز المذكورة لا حرج على المسلم في أخذها، وذلك لأنها تتم من طرف واحد وهي الشركة المانحة لها دون اشتراط زيادة في سعر السلعة، وإنما هو من باب الترويج لبضائعها ولا يتحمل الطرف الثاني المشتري أي خسارة ولا زيادة على ثمن السلعة مما يدخلها في أحكام القمار المحرَّم شرعًا، والممنوع فقط في هذه المسألة أن يشتري المسلم هذه السلع لغرض الحصول على هذه الجوائز، فهذا يدخله في القمار المحرَّم شرعًا [1] .
أما الصورة الثانية فالإشكال في الجوائز المرصودة لها، فإنها ذات قيمة كبيرة، والطريقة التي تجرى من أجل نيل هذه الجوائز فيها شيء من إثارة روح المقامرة، لأنها تُفضي إلى حمل الناس على شراء كميات كبيرة من نوع معين من السلع رجاء الحصول على الجزء المكمل للجزء الذي تم الحصول عليه.
(1) من فتاوى المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، رقم الفتوى (8/ 12) ، الدورة الثانية عشرة، دبلن، مأخوذة من شبكة الإنترنت من موقع الدكتور القرضاوي،. www.qaradawi.net