فأما إن كانت الجائزة معلومة، كأن يُعطى للمشتري سلعة إضافية أو طقمًا من حاجيات المنزل أو أي شيء آخر، فهذا لا حرج فيه حتى لو زيد في ثمن السلعة، وحتى لو كان المشتري قاصدًا لهذه الجائزة بالإضافة إلى السلعة، لأنَّ السلعة وما يتبعها من جوائز معلومة لدى المشتري.
وأما إن كانت الجائزة مجهولة، كأن يخبأ في بعض السلع بعض الجوائز بحيث تكون غير معلومة، وقد تكون جوائز ذا قيمة أو جوائز رمزية، ففي هذه الصورة إن كان ثمن السلعة لا زيادة فيه، وكان قصد المشتري السلعة لا الجائزة، فلا مانع من أخذ هذه الجائزة لأنها تعتبر هبة وتبرعًا من البائع، والتبرعات مبناها على التسامح، ولا حرج من كون الجائزة مجهولة.
وقد ذهبت لجنة الإفتاء المصرية إلى جواز هذه الجوائز لأنها تبرع، ولا يشترط العلم بالهدية، وذلك إذا لم يقم البائع بزيادة ثمن السلعة [1] .
وأما كون الجائزة مربوطة بالسلعة أو منفصلة عنها فلا يؤثر ذلك في الحكم، إنما يرجع ذلك إلى التنويع في طريقة توزيع تلك الجوائز وتقديمها.
الصورة الثانية: جوائز لمن يشتري بمبلغ معين:
تختلف هذه الصورة عن سابقتها في اشتراط الشراء بمبلغ معين، فمثلًا: يقول البائع: من يشتري سلعًا بمبلغ عشرة دنانير فله جائزة.
فهذه الصورة اختلف الفقهاءُ المعاصرون في حكمها على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن هذه الجوائز محرَّمة، لكون الطريقة التي تم الحصولُ عليها من الميسِر المحرَّم شرعًا، وهذا هو رأي الشيخ عبد العزيز بن باز وغيره [2] .
القول الثاني: لا بأس في الحصول على هذه الجوائز إذا كانت السلع تباع بقيمة المثل في الأسواق، واختار هذا القول الشيخ محمد الصالح العثيمين، حيث قال:"إذا كانت السلع التي يبيعها هذا"
(1) انظر: الفتاوى الإسلامية من دار الإفتاء المصرية (7/ 2501) ، نشر المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، مصر، عام 1982م.
(2) انظر: فتاوى علماء البلد الحرام ص 404، 441.