الصفحة 16 من 31

رابعًا: أنها تدفع الناس إلى شراء ما لا حاجة لهم فيه طمعًا في الحصول على إحدى هذه الجوائز.

الجواب: أنَّ هذا الأمر يرجع إلى نيات الناس ولا يمكن التحكم فيه، فلو فرض أنَّ هناك من يشتري ما لا حاجة له فيه طمعًا في الجائزة فإنه حينئذٍ يقع في القمار، أما من يشتري حاجاته الأساسية ثم يحالفه الحظ ويفوز بجائزة معينة فما المانع من ذلك.

خامسًا: أنَّ قيمة هذه الجوائز تكون في النهاية من تكاليف السلعة والتي يتحملها المستهلك، مما يجعل في هذا الأمر شبهة قمار:

الجواب: أنَّ السلع وأرباحها إنما هي ملك للتاجر ومن حقه، فلو أراد التبرع بجوائز من ماله الخاص لم يُمنع من ذلك، وليس في هذا الأمر شبهة قمار، لأنه من طرف واحد، والمستهلك إنما دفع المال مقابل السلعة لا لأجل الجائزة.

لكن إذا عُلِم أنَّ التاجر يزيد في سعر بضائعه في مقابل تلك الجوائز، ففي هذا الحال يمكن القول بأنَّ عملية الحصول على الجائزة فيها قمار، فتحرم الجائزة أخذًا وعطاءً.

الترجيح:

من خلال ما سبق من مناقشة استشكالات المانعين لجوائز المحلات التجارية يتضح لدى الباحث أنَّ القول بتحريم جوائز المحلات التجارية مطلقًا فيه نظر، وذلك لأنَّ ما ذكر من أدلة لا يكفي للقول بالتحريم، فتبقى هذه الجوائز على الإباحة والحل حتى يقوم دليلٌ يمنع منها أو من بعض صورها.

وفيما يلي أهم الصور لتلك الجوائز مع بيان أحكامها الشرعية:

الصورة الأولى: جوائز لكل مشترٍ:

حيث إنَّ كل من يشتري من هذا المحل التجاري سيحصل على جائزة معينة، وهذه الجوائز قد تأخذ صورًا متعددة، فهي إما أن تكون معلومة أو مجهولة وإما أن تكون مربوطة بالسلعة أو منفصلة عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت