الصفحة 15 من 31

أولًا: أنها نوع من القمار:

الجواب: أنَّ جوائز المحلات التجارية كثيرة ومتعددة ولها صور مختلفة عن بعضها البعض، فكثير منها لا تدخل في صورة القمار كما سنرى أمثلة على ذلك.

فالتعميم أنها من القمار ليس بصحيح، بل ينبغي النظر في صورة الجائزة المعروضة وكيفية تقديمها ثم يحكم عليها بالجواز أو الحرمة.

ثم إنه لا يجوز اعتبار كل شيء دخله الحظ أنه من القمار، لأنَّ القمار له حقيقة في الفقه الإسلامي وهي التردد بين الغنم والغرم، فإذا انطبقت هذه الحقيقة على صورة الحصول على الجائزة فحينئذٍ تُعد من القمار، ويحكم عليها بالحرمة.

ثانيًا: أنَّ فيها تقليدًا للغرب:

الجواب: أنَّ الاستفادة من الغرب فيما توصلوا إليه من أمور المعاملات وغيرها لا بأس به، فإذا كانت فكرة جوائز المحلات التجارية فكرة غربية ولا يوجد فيها ما يعارض أحكام شريعتنا فلا يظهر بأس بالأخذ بها.

ثالثًا: أنها تؤدي إلى ترويج سلعة تاجرٍ على آخر، فبالتالي يؤدي ذلك إلى كساد سِلَع الآخرين:

الجواب: أنَّ التجارة تتطلب خبرةً وفنًا ونشاطًا، فلو استطاع تاجرٌ أن يُروِّج لبضاعته بطريقة مباحة فلا حرج عليه ولو تسبب ذلك في كساد بضاعة غيره، فلو فُرِضَ أنَّ تاجرًا قام بإنفاق مبالغ كبيرة من أجل تحسين واجهة محله التجاري، والمحل الذي بجواره تقاعس عن تطوير محله ولم ينفق عليه درهمًا واحدًا، ثم أصبح الناس يفضِّلون ذاك المحل على هذا الذي لم ينفق، فهل يحق لأحد أن ينكر على التاجر الأول بأنه تسبب في كساد بضاعة جاره؟

الجواب: بالطبع لا، فالجوائز الترويجية للمحلات التجارية من هذا القبيل- والله أعلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت