لقد سعى مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف للقيام بهذا الواجب من بداية تأسيسه عام 1405ه، ونشر ترجمات لمعاني القرآن الكريم إلى سبع عشرة لغة (عشر منها لغات أسيوية، وأربع لغات أوربية، وثلاث إفريقية) (1) ، غير أن هذه الترجمات كانت تقدم له من جهات أخرى كرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة، والرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد بالرياض، وكان دور المجمع في هذه الفترة ينحصر فقط في طباعتها ونشرها.
ورغبة في توسيع نطاق العمل في مجال ترجمة معاني القرآن الكريم إلى مختلف اللغات، وحرصًا على إنجازها على أسس علمية مدروسة، وإدراكًا لما في سبيل ترجمة معاني القرآن الكريم من مشكلات تحتاج إلى دراسة بغية إيجاد حلول لها أنشأ المجمع عام 1415ه مركزًا باسم «مركز الترجمات» .
إن تأسيس هذا المركز يعد الخطوة العلمية السليمة في سبيل تحمل مسؤولية إيصال معاني كتاب الله إلى شعوب العالم الناطقة بغير العربية. بالإضافة إلى قيام المركز بترجمة معاني القرآن الكريم إلى أهم لغات العالم، رئي أن يعمل كذلك على تنسيق الجهود الإسلامية المشتتة في هذا المجال وتوحيدها من أجل تبليغ كلام الله سبحانه وتعالى ونشره في العالم وفق عقيدة أهل السنة والجماعة، وتنبيه المسلمين على التحريف والتغيير الذي وقعت فيه الترجمات التي قامت بها بعض الفرق المنحرفة، والدوائر الاستشراقية والتنصيرية.
أهداف المركز ومسؤولياته
لقد حددت للمركز الأهداف والمسؤوليات التالية:
القيام بأعمال ترجمات معاني القرآن الكريم إلى لغات العالم.
ترجمة تفسير ميسر مختصر للقرآن الكريم إلى أهم اللغات؛ ليكون مصاحبًا لترجمات معاني القرآن الكريم.
(1) وهذه اللغات هي: الأردية، الإندونيسية، الأويغورية، البراهوئية، البشتو، البنغالية، التاملية، التركية، الصينية، القازاقية؛ الإنكليزية، البوسنية، الفرنسية؛ الأورومية، الصومالية، الهوسا.