4ـ ويرى سماحة الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن باز المفتي السابق للمملكة العربية السعودية ـ رحمه الله ـ ضرورة عموم الترجمة في مجال الدعوة إلى الله، قال ـ رحمه الله ـ: « إن الصحابة رضي الله عنهم لما غزوا بلاد العجم من فارس والروم لم يقاتلوهم حتى دعوهم إلى الإسلام بواسطة المترجمين. ولما فتحوا البلاد العجمية دعوا الناس إلى الله سبحانه بالعربية، وأمروا الناس بتعلمها، ومن جهلها منهم دعوه بلغته، وأفهموه المراد باللغة التي يفهمها، فقامت بذلك الحجة وانقطعت المعذرة. ولا شك أن هذا السبيل لا بد منه، ولا سيما في آخر الزمان، وعند غربة الإسلام، وتمسك كل قبيل بلغته، فإن الحاجة إلى الترجمة ضرورية، ولا يتم للداعي دعوة إلا بذلك» (1) .
5ـ ويرى فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين ـ رحمه الله ـ أن ترجمة معاني القرآن من أجل الإبلاغ واجبة، قال: « وأما الترجمة المعنوية للقرآن فهي جائزة في الأصل، لأنه لا محذور فيها، وقد تجب حين تكون وسيلة لإبلاغ القرآن والإسلام لغير الناطقين بالعربية؛ لأن إبلاغ ذلك واجب، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب» (2) .
مركز الترجمات بمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
(1) فتاوى للمسافرين والمغتربين 86-87.
(2) أصول في التفسير 33.