السلاح، بدا واضحًا أن احتلال البقاع المقدَّسة لم يؤدِّ إلى ثني المسلمين عن دينهم، بقدر ما أدَّى إلى عكس ذلك، وهو تأثُّر المقاتلين الصليبيين بحضارة المسلمين وتقاليدهم ومعيشتهم في حلبات الفكر) [1] .
ويؤكِّد محمَّد ياسين عريبي في كتابه: الاستشراق وتغريب العقل التاريخي العربي، ارتباط ترجمات معاني القرآن الكريم بالتنصير [2] .
ويؤكِّده كذلك الباحثُ الدكتور محمَّد بن حمَّادي الفقير التمسماني، في بحث له بعنوان: (تاريخ حركة ترجمة معاني القرآن الكريم من قبل المستشرقين ودوافعها وخطرها) . حيث يجعل (حملات التبشير النصرانية) أحد أسباب بداية نشأة الاستشراق [3] .
ويؤيِّده على هذا التوجُّه الأستاذ الدكتور محمَّد مهر علي، في بحث له بعنوان: (( ترجمة معاني القرآن الكريم والمستشرقون: لمحات تاريخية وتحليلية ) )، إذ يؤكِّد أن ترجمات معاني القرآن الكريم من قبل المستشرقين لم تلقَ إقبالًا إلا لدى الدوائر التنصيرية [4] .
ويؤيِّدهما كذلك الدكتور عبد الراضي بن محمَّد عبد المحسن في بحث له
(1) انظر: يوهان فوك. تاريخ حركة الاستشراق. -مرجع سابق. -ص 16 - 17.
(2) محمَّد ياسين عريبي. الاستشراق وتغريب العقل التاريخي العربي. -الرباط: المركز القومي للثقافة, 1411 هـ/1991 م. -ص 144 - 148.
(3) محمَّد حمَّادي الفقير التمسماني. تاريخ حركة ترجمة معاني القرآن الكريم من قبل المستشرقين ودوافعها وخطرها. -في: ندوة ترجمة معاني القرآن الكريم: تقويم للماضي, وتخطيط للمستقبل. -مرجع سابق.-51 ص.
(4) انظر: محمَّد مهر علي. ترجمة معاني القرآن الكريم والمستشرقون: لمحات تاريخية وتحليلية. -في: ندوة ترجمة معاني القرآن الكريم: تقويم للماضي, وتخطيط للمستقبل. -المرجع السابق. -50 ص.