الصفحة 10 من 137

سنة 1025 هـ/1616 م، على يد سالومون شفايجر، وعن الألمانية صدرت ترجمة إلى الهولندية سنة 1051 هـ/1641 م، غير معلومة اسم المترجم. وكلُّها كانت عالةً على ترجمة روبرتوس، حتى ظهرت ترجمة لودفيجو ماراتشي إلى الإيطالية سنة 1110 هـ/1698 م، (التي لا سبيل إلى مقارنتها، من حيث صحَّتها، مع أي ترجمة أخرى قبلها) [1] .

ثمَّ توالت ترجمات معاني القرآن الكريم، دون تدخُّل مباشر بالضرورة من الأديرة والكنائس والمنصِّرين، ولكن بقدر من الإيحاء الذي أملته العودة إلى الترجمات السابقة. حتى يأتي جورج سيل سنة 1149 هـ/1734 م، الذي أثنى على القرآن الكريم، وترجم معاني القرآن الكريم إلى اللغة الإنجليزية، لكنه نفى أن يكون وحيًا من عند الله، بل أكَّد أنه من صنع محمَّد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، حيث يقول: (أمَا أن محمَّدًا كان في الحقيقة مؤلِّف القرآن المخترع الرئيسي له، فأمرٌ لا يقبل الجدل، وإن كان المرجَّح -مع ذلك- أن المعاونة التي حصل عليها من غيره في خطَّته هذه، لم تكُن معاونةً يسيرة. وهذا واضح في أن مواطنيه لم يتركوا الاعتراض عليه بذلك) [2] . ويقول نجيب العقيقي عن هذه الترجمة: (( وقد نجح في ترجمته، فذكرها فولتير في القاموس الفلسفي.

(1) انظر: يوهان فوك. تاريخ حركة الاستشراق. -مرجع سابق. ص 20. وانظر: ص 97 - 98.

(2) انظر: إبراهيم اللبَّان. المستشرقون والإسلام. -القاهرة: مجلَّة الأزهر, 1390 هـ/ 1970 م. -ص 44. - (ملحق مجلَّة الأزهر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت