عبدالواحد العسري أن من التراجمة أحد المسلمين المرتدِّين عن دينهم الأصلي إلى النصرانية [1] .
إلا أن هذه الترجمة لم يتم طبعها إلا بعد أربع مئة سنة من ترجمتها، أي في منتصف القرن العاشر الهجري، (سنة 950 هـ) ، منتصف القرن السادس عشر الميلادي (سنة 1543 م) ، حيث طبعت في بازل بسويسرا؛ إذ تولَّد جدل لدى رجال الدين في الكنيسة حول جواز نشر القرآن الكريم بين رعايا الكنيسة، ومدى تأثيره في مشروع حماية النصارى من الإسلام [2] ثمَّ صدرت الطبعة الثانية منها، في بازل بسويسرا، كذلك، سنة 957 هـ/1550 م [3] .
وتلاها مباشرة محاولة ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللاتينية، وقام بها جمعٌ من رهبان ريتينا، وقيل إن هذه الترجمة قد أُحرقت [4] .
ثم تتعاقب الترجمات مستندة إلى ترجمة روبرتوس الكلوني، وعلى أيدي المستشرقين، فقد صدرت أقدم ترجمة إلى الإيطالية سنة 954 هـ/1547 م، ثم صدرت عن الترجمة الإيطالية ترجمة ألمانية
(1) انظر: محمَّد عبدالواحد العسري. الإسلام في تصوُّرات الاستشراق الإسباني من ريموندس لولوس إلى أسين بلاثيوس. -الرياض: مكتبة الملك عبدالعزيز العامة, 1424 هـ/ 2003 م. -ص 122.
(2) انظر: قاسم السامرَّائي. الطباعة العربية في أوروبا. -ص 45 - 108.
في: ندوة تاريخ الطباعة العربية حتَّى انتهاء القرن التاسع عشر, 28 - 29 جمادى الأولى 1416 هـ/22 - 23 أكتوبر (تشرين الأول) 1995 م. -أبو ظبي: المجمع الثقافي, 1996 م.
(3) انظر: يوهان فوك. تاريخ حركة الاستشراق. -مرجع سابق. -ص 15 - 20.
(4) انظر: عبدالرحمن بدوي. موسوعة المستشرقين. -مرجع سابق. -ص 438 - 445.