قلتُ: والتركيب بين الطرق وخلط بعضها ببعض أمرٌ مُعاب عند كبار القُرَّاءِ جملةً، ومحرَّم ومكروه تفصيلًا، نبَّه إلى ذلك الإمام المحقق ابن الجزري في النشر والقسطلَّاني في لطائف الإشارات [1] .
ثم بنى الشيخُ على هذه المسألة أعني مسألة تركيب القراءات والخلط بينها مسألة العلوم المتاح إليها في الإقراء رواية ودراية وهو ما يُسمى بـ"شروط التصدُّر للإقراء"كالتجويد والرسم والوقف، والابتداء والختم وما لا تحلُّ القراءة به وما تحلُّ [2] .
وأوقف الشيخ معرفة ما بين السُّور من الأوجه على أمرين:
1-أولهما: ما ورد عن القراءة السبعة بين السورتين.
2-ثانيهما: ما ورد عن أهل الأداء في الوقف على أواخر الكلم [3] .
وقد قسَّم الشيخُ العوارض المجتمعة إلى قسمين:
1-عوارض مجتمعة كالمنصوب والمجرور، ومجرور وآخرَ مرفوع، وغير ذلك، فهذا يُسمَّى بالأوجه الأصول.
2-عوارض حال الجمع بين السورتين، كالوقف والوصل والسكت، وهذا يُسمَّى بالأوجه
-الفروع- [4] ، وقد أطنب الشيخُ في تفصيل هذه الأوجه حتى ص (78) .
وفي خاتمة الكتاب نبَّه الشيخُ إلى أمرين:
1-أولهما: أن الأوجه المذكورة بين السُّور أوجه جائزة على سبيل التخيير، لا ينبغي الأخذ بجميعها في كل موضع [5] .
2-مسألة التكبير بين السُّور عند ابن كثير [6] براوييه.
(1) النشر في القراءات العشر (1/17-18) ، لطائف الإشارات (1/337-338) .
(2) القول المعتبر ص (39) .
(3) القولُ المعتبر ص (39-40) .
(4) القولُ المعتبر ص (40-45) .
(5) القولُ المعتبر ص (78) .
(6) هو عبدالله بن كثير بن زاذان أبومعبد الكفافي، المكي المقرئ - قرأ على عبدالله بن السَّائب وابن مجاهد، وقرأ عليه شبل بن عباد وأبوعمرو بن العلاء، توفي سنة 122هـ.
... ينظر: معرفة القراء الكبار (1/197-202) ، غاية النهاية (2/443) .