الصفحة 51 من 62

وللشيخ يرحمُه اللهُ وقفة طويلة في مسألة التكبير وحاصل ما ذكرهُ، صحة التكبير عن أهل مكة وقرائهم وعلمائهم وأئمتهم، واتفقوا على لفظه"اللهُ أكبر"قبل البسملة، والجمهور على تعيين هذا اللفظ بعينه للبَزِّي [1] من غير زيادة ولا نقصان.

... وزاد بعضُهم التهليل لا إله إلا الله والله أكبر، وزاد بعض الآخذين بالتهليل الحمدلة، ولله الحمد.

... وأما قُنبل [2] : فجمهور المغاربة على أن لفظة الله أكبر عنده فقط، وزاد التهليل لهُ جمهور المشارقة ولا تحميد لهُ أصلًا.

واختلفوا في محل ابتداءه وانتهائه فمنهم من قال أول { أَلَمْ نَشْرَحْ } (الشرح:1) ، ومنهم من قال من أول الضُّحى، وأما انتهاؤُهُ فمنهم من ذهب إلى لأول السورة لم يكُبِّر في آخر الناس سواء كان ابتداء التكبير عندهُ من أول ألم نشرح، أو من أول الضحى، ومن جعل الابتداء من آخر الضحى كبَّر في آخر الناس.

ويأتي على ما ذُكر من كون التكبير من أول السورة أو لآخرها حال وصل السورة بالسورة، ثمانية أوجه.

واختار الشيخ الوجه الثالث، وهو: القطع على آخر السورة وعن البسملة وقطع البسملة عن أول السورة.

(1) البزِّي هو: أحمد بن محمد بن عبدالله بن القاسم بن نافع بن أبي بزَّة، وُلد سنة 170هـ بمكة، قرأ على عكرمة بن سليمان وإسماعيل بن عبدالله القسط، وشبل بن عبَّاد، وقرأ عليه كثيرون، توفي سنة 205هـ.

... ينظر ترجمته: معرفة القراء الكبار (1/365) ، غاية النهاية (1/119-120) .

(2) هو: محمد بن عبدالرحمن بن خالد بن محمد بن سعيد المخزومي المكي، أبوعمرو، ولقبه قنبل، وُلد سنة 195هـ، وقرأ على أحمد بن النبال، وأحمد البزي، وقرأ عليه الإمام بن مجاهد، ومحمد بن إسحاق وغيرهما، توفي سنة 291هـ.

... ينظر ترجمته: معرفة القراء الكبار (1/452) ، غاية النهاية (2/165-166) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت