للحافظ العراقي (رحمه الله) مع التعليق عليه، وبلغ صفحات ما نسخ ألفي صفحة في ثلاثةمجلدات!.
كان ذلك العمل فاتحة خير كبير على الشيخ الألباني حيث أصبح الاهتمام بالحديث و علومه شغله الشاغل، فأصبح معروفًا بذلك في الأوساط العلمية بدمشق، حتى إن إدارة المكتبة الظاهرية التي كان يبقى فيها اثنتي عشرة ساعة في كثير من الأحايين خصصت غرفة خاصة له ليقوم فيها بأبحاثه العلمية، بالإضافة إلى منحه نسخة من مفتاح المكتبة حيث يدخلها وقت ما شاء.
وقد عقد الشيخ جملة من الدروس العلمية، في الحديث والتوحيد والفقه والتفسير، وحضرها الكثيرون من الأساتذة والطلاب، وفي زيارته لدمشق حضر بعضَ هذه الدروس مؤرخُ نجد وأديبها الشهير عبد الله بن خميس، وأثنى عليها في كتابه الماتع:"شهر في دمشق"
أما عن التأليف و التصنيف، فقد ابتدأهما في العقد الثاني من عمره الزاهر، و كان أول مؤلفاته الفقهية المبنية على معرفة الدليل و الفقه المقارن كتاب"تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد"و هو مطبوع مرارًا، و من أوائل تخاريجه الحديثية المنهجية أيضًا كتاب"الروض النضير في ترتيب و تخريج معجم الطبراني الصغير"و لا يزال مخطوطًا.
وقد أربت كتب الشيخ فوق المئتين ما بين تأليف وتحقيق وتخريج ومراجعة وتعليق، وسيأتي الحديث عنها تفصيلا.
على أن المتتبع لكتب الشيخ الألباني يلحظ بوضوح أن هنالك سمتين بارزتين فيما يسطره:
1.قوة شخصيته العلمية، وجرأته الكبيرة في إظهار رأيه، والردّ على خالف الحق الذي رآه كائنًا من كان.
2.إنصافه رَحِمَهُ اللهُ، وتراجعه عما يتبين له أنَّه أخطأ فيه.