وقد كان ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ يقول::
"رحم الله عبدًا دلَّني على خطئي، وأهدى إليَّ عيوبي؛ فإنَّ من السهل عليَّ ـ بإذنه تعالى وتوفيقه ـ أن أتراجع عن خطأٍ تبيَّن لي وجهه، وكتبي التي تُطبع لأوّل مرة، وما يُجَدَّد طبعُه منها أكبرُ شاهدٍ على ذلك" [1]
دعوة الألباني:
لم يكتف الشيخ الألباني بنشاطه العلمي، بل حمل راية الدعوة إلى الله والعودة إلى ما كان السلف الصالح، وسافر لأجل ذلك إلى بلاد عدة: مصر والمغرب وبعض دول الخليج وبريطانيا وأسبانيا، وجرى بينه و بين عدد من المشايخ مناقشات حول مسائل التوحيد و الاتباع و التعصب المذهبي والمحدثات والبدع، فلقي معارضة شديدة من كثير، ... فكان بعضهم يثير عليه العامة و الغوغاء، و يشيعون عنه بأنه"وهابي ضال"و يحذرون الناس منه، ونتج عن ذلك دخوله السجن غير مرة! هذا في الوقت الذي وافقه على دعوته أفاضل العلماء المعروفين بالعلم و الدين في دمشق وغيرها، والذين حرضوه على الاستمرار قدمًا في دعوته، وكان مجمل دعوته تتركز فيما يلي:
1.العودة إلى الكتاب والسنة الصحيحة وفهم نصوص الوحيين الشريفين بفهم سلف الأمة.
2.الرجوع إلى الإسلام الأول الذي كان عليه السلف الصالح في أصول الدين وفروع الشريعة، خاصة في أبواب التوحيد والاعتقاد.
3.نبذ التعصب للمذاهب وآراء الرجال والجماعات والأحزاب.
(1) "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (1/ 3 ـ 4) [ط. الجديدة] :