فيمن صحح من الأئمة أحاديث رواة فيهم جهالة
من الأئمة الذي وقف لهم على تصحح لأحاديث بعض من فيهم جهالة:
1-…أبو عيسى الترمذي ، فقد أخرج حديثا (823) من طريق محمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل أنه سمع سعد بن أبي وقاص ... وذكر الحديث في متعة الحج , ثم قال: هذا حديث صحيح .
ومحمد بن عبد الله: ذكره ابن حبان في"الثقات", وجزم ابن عبد البر بأن الزهري تفرد بالرواية عنه , وقال: ولا يعرف إلا برواية الزهري . وسكت عنه الذهبي في"الكاشف". وقال ابن حجر في"التقريب": مقبول .
وصحح أبو عيسى أيضا حديث الهرة (92) وقد صححه معه جمع من الحفاظ , وهو من طريق حميدة بنت عبيد بن رفاعة عن كبشة عن أبي قتادة .
وحميد وكبشة غير مشهورتين ، قال ابن منده: وحميدة وخالتها كبشة لا يعرف لهما رواية إلا في هذا الحديث , ومحلهما محل الجهالة ا.هـ من"نصب الراية" (1/137) ، وذكر الذهبي كبشة ضمن النساء المجهولات .
وصحح أبو عيسى أيضا: حديث (124) عمر بن بجدان عن أبي ذر في الصعيد , وعمرو فيه جهالة , قال العجلي - كما في"ترتيب الثقات" (1250) _: ثقة . وذكره ابن جبان في"الثقات", لكن قيل لأحمد: عمرو معروف ؟ قال: لا . وقال ابن المديني: لم يرو عنه غير أبي قلابة . وقال ابن القطان: لا يعرف (1) . وقال الذهبي في"الميزان": وقد وثق عمرو مع جهالته . وفي"الكاشف": وُثق . وقال ابن حجر في"التقريب": لا يعرف حاله (2) .
وهناك أحاديث أخرى يطول المقام بذكرها , وليس هذا خاصا بالترمذي , بل:
2-…ابن خزيمة أيضا صحح لبعض من فيهم جهالة , وهو أوسع من أبي عيسى في هذا , والأمثلة على ذلك كثيرة في صحيحه (ينظر مثلا: 315 ، 412 ، 415 ، 481-482) .
(1) ينظر تعليق ابن دقيق العيد على كلام ابن القطان في"نصب الراية" (1/149) .
(2) وأما في"التلخيص"فقال: وغفل ابن القطان فقال: مجهول .