وقال في رواية أبي زرعة: مالك بن أنس إذا روى عن رجل لا يعرف فهو حجة .
وقال في رواية ابن هانئ: ما روى مالك عن أحد إلا وهو ثقة , وكل من روى عنه مالك فهو ثقة .
وقال الميموني: سمعت أحمد غير مرة يقول: كان مالك من أثبت الناس , ولا تبالي أن لا تسأل عن رجل روى عنه مالك , ولا سيما مدني .
قال الميموني: وقال لي يحيى بن معين: لا تريد أن تسأل عن رجال مالك , كل من حدث عنه ثقة إلا رجلا أو رجلين .
وقال يعقوب بن شيبة: قلت ليحيى بن معين: متى يكون الرجل معروفا إذا روى عندكم ؟ قال: إذا روى عن الرجل مثل ابن سيرين والشعبي وهؤلاء أهل العلم , فهو غير مجهول . قلت: فإذا روى عن الرجل مثل سماك بن حرب وأبي إسحاق ؟ قال: هؤلاء يروون عن مجهولين . انتهى .
وهذا تفصيل حسن , وهو يخالف اطلاق محمد بن يحيى الذهلي الذي تبعه عليه المتأخرون أنه لا يخرج الرجل من الجهالة إلا برواية رجلين فصاعدا عنه .
وابن المديني اشترط أكثر من ذلك , فإنه يقول فيمن يروي عنه يحيى بن أبي كثير وزيد بن أسلم معا أنه مجهول ....
ثم ذكر أمثلة إلى أن قال: وقد قسم المجهولين من شيوخ أبي إسحاق إلى طبقات متعددة , والظاهر أنه ينظر إلى اشتهار الرجل بين العلماء وكثرة حديثه ونحو ذلك , لا ينظر إلى مجرد رواية الجماعة عنه .
وقال في داود بن عامر بن سعد بن أبي وقاص: ( ليس بالمشهور ) ، مع أنه روى عنه جماعة .
وكذا قال أبو حاتم الرازي في إسحاق بن أسيد الخراساني: ( ليس بالمشهور ) , مع أنه روى عنه جماعة من المصريين , لكنه لم يشتهر حديثه بين العلماء .
وكذا قال أحمد في حصين بن عبد الرحمن الحارثي: ليس يعرف , ما روى عنه غير حجاج بن أرطأة , وإسماعيل بن أبي خالد , روى عنه حديثا واحدا .
وقال في عبد الرحمن بن وعلة: أنه مجهول . مع أنه روى عنه جماعة , ولكن مراده أنه يشتهر حديثه ولم ينشر بين العلماء .
وقد صحح حديث بعض من روى عنه واحد ولم يجعله مجهولا .