والحسن بن إسحاق بن زياد الليثي في"تهذيب التهذيب".
وغيرهم , وكل هؤلاء خرّج لهم البخاري في"صحيحه".
وممن يذهب إلى هذا أبو محمد بن حزم , وهو مشهور بذلك , وينظر في ذلك:
ترجمة ابن حزم في"لسان الميزان"لابن حجر .
وترجمة أحمد بن علي أبو العباس الأبار في"اللسان"أيضا .
وترجمة أبي عيسى الترمذي في"تهذيب التهذيب".
والمحلى (6/168) مع تعليق الشيخ أحمد شاكر عليه .
وممن يذهب إلى هذا أيضا:
أبو الحسن بن القطان الفاسي , وتقدم قول الذهبي في بيان منهجه في مسألة الجهالة .
(تنبيه) مما ينبغي التنبه له أن أبا حاتم الرازي ليس مثل أبي محمد بن حزم وابن القطان في هذه المسألة , وذلك:
لمكانته في هذا العلم , وسعة اطلاعه , وهما ليسا مثله في هذا .
أن أبا حاتم يرى أن رواية الثقات عن الراوي المجهول مما يقويه , كما في"الجرح والتعديل" (2/36) , وقد يحكم على حديث الراوي المجهول عنده أو الذي لا يعرفه بالصحة إذا كان مستقيما , ينظر:"الجرح والتعديل" (2/ الأرقام: 2 ، 15 ، 107 ، 170) .
3_ أن الأصل في الجهالة أنها علة تقدح في الراوي , وتمنع من قبول حديثه , ولكن إذا احتفت بالراوي قرائن تقوّيه وتقوّي حديثه قبل , واحتج بحديثه , وهذا مذهب جمع من كبار الحفاظ وأئمة الحديث , قال أبو عبد الله الذهبي: وفي رواة الصحيحين عدد كثير ما علمنا أن أحدا نص على توثيقهم , والجمهور على أنه من كان من المشايخ قد روى عنه جماعه ولم يأت بما ينكر أن حديثه صحيح ا.هـ من"الميزان" (3/426) .
وهذا القول هو الصحيح , كما تقدم شرح ذلك , ويشترط في مثل هؤلاء الرواة شروط , هي:
أن يسمى الراوي , وأما من لم يسمّى فلا يحتج به بالاتفاق .
أن لا يكون متكلما فيه , لأن من تكلم فيه فهو ضعيف , فهو غير داخل فيما تقدم .
أن لا يأتي بما هو منكر , لا من حيث الإسناد ولا المتن .