فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 37

وينظر أيضا:

كلامه على حديث:"إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئا , فإن لم يجد فلينصب عصاه , فإن لم يكن معه عصا فليخط خطا , ولا يضره ما مرّ بين يديه". في"التمهيد"لابن عبد البر (4/199) .

وكلامه على حديث حفص بن حميد عن عكرمة عن ابن عباس عن عمر الذي نقله ابن كثير في"مسند الفاروق" (2/600) , وحفص هذا قال عنه: مجهول .

فصل

في بيان المذاهب في المجهول

يظهر من تتبع أقوال أهل العلم وتصرفاتهم ودراسة مناهجهم عند الحكم على الرواة والأحاديث أن المذاهب والأقوال في هذه المسألة يمكن أن ترد إلى ثلاثة مذاهب:

من يتوسع في توثيق المجاهيل أو تصحيح أحاديثهم كما هو مذهب أبو حاتم ابن حبان ، وقريبًا منه أحمد بن صالح العجلي وأبو جعفر بن جرير الطبري وأبو عبد الله الحاكم في"المستدرك"وقد تقدم شرح ذلك ، وبمقابل هذا المنهج مسلك آخر ، وهو:

من يتشدد في الجهالة ويضيّق حدّ التوثيق كـ:

أبي حاتم الرازي ، قال الذهبي في مقدمة"الميزان": وقد احتوى كتابي هذا على ذكر الكذابين الوضاعين إلى أن قال: ثم على خلق كثير من المجهولين ممن ينص أبو حاتم الرازي على أنه مجهول ، أو يقول غيره: لا يعرف أو فيه جهالة أو يجهل أو نحو ذلك من العبارات التي تدل على عدم شهرة الشيخ بالصدق إذ المجهول غير محتج به اهـ.

وقال أيضًا (1/6) : ثم اعلم أن كل من أقول فيه مجهول ولا أسنده إلى قائل فإن ذلك هو قول أبي حاتم الرازي فيه , وسيأتي من ذلك شيء كثير جدا فاعلمه ا.هـ .

ويظهر من قول الذهبي هذا أن أبا حاتم يكثر من الحكم بالجهالة على الرواة أكثر من غيره , وهذا ظاهر لمن تتبع أقواله , وينظر أمثلة على ذلك في تراجم:

بيان بن عمرو في"مقدمة الفتح" (ص:393) و"تهذيب التهذيب".

والحكم بن عبد الله الأنصاري أبو النعمان في"مقدمة الفتح" (ص:398) و"تهذيب التهذيب".

وعباس بن الحسين القنطري في"مقدمة الفتح" (ص:412-413) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت