كان شارون مشاركًا فعالًا وبصورة شخصية في جميع مراحل عملية غزو لبنان، التي بدأت في السادس من حزيران عام 82، وحسب أقوال المنتقدين له، ومن بينهم ابن رئيس الحكومة زئيف بنيامين بيغن، فقد أخفى شارون، أكثر من مرة، الخطوات التي اتبعها عن علم رئيس الحكومة أو أنه أخبره بها بعد أن تم تنفيذها وقد صادق شارون بصورة شخصية على دخول الكتائب اللبنانية إلى مخيمات اللاجئين صبرا وشاتيلا صبيحة اليوم التالي لاغتيال رئيس لبنان المنتخب بشير الجميل في الخامس عشر من أيلول عام 1982 وفي أعقاب المجزرة التي قامت بها الكتائب اللبنانية في هذه المخيمات، شكلت لجنة تحقيق إسرائيلية رسمية برئاسة القاضي اسحاق كاهانا.
وفي عام 1983 أرغم شارون على الاستقالة من وزارة الدفاع بعد ضغط هائل من الجمهور والإعلام الإسرائيلي وبعد مظاهرة ضخمة جرت في وسط تل ابيب شارك بها أكثر من نصف مليون إسرائيلي، احتجاجًا على تخطيطه لمذبحة مخيمي صبرا وشاتيلا، وبعد أن وجدته لجنة كاهانا الإسرائيلية مسئولا عن المذبحة بصورة غير مباشرة .
وأصبح شارون بعد ذلك وزير دولة دون حقيبة، وفاز في قضية التشهير التي رفعها ضد مجلة"تايم"التي أكدت تشجيعه عائلة الجميل على الانتقام من الفلسطينيين.
عمل شارون وهو وزيرًا للدفاع بتجارة الأسلحة حيث عقد صفقات أسلحة مع إيران بواسطة تاجر السلام الإسرائيلي ( نمرودي ) وكانت الأسلحة التي تباع لإيران تجمع في مخازن سرية في السودان، حيث كانت هناك علاقات جيدة بين شارون والرئيس السوداني جعفر النميري، وكان هناك نصيب شخصي للنميري من هذه الصفقات.
حاول شارون عقد اتفاق مع ابن شاه إيران بأن يقوم شارون بتجنيد مرتزقة ، وعمل انقلاب في إيران، وإعادة تنصيب ابن الشاه مقابل ملايين من الدولارات، وقد ألغيت هذه الصفقة بعد تدخل الموساد الإسرائيلي، وإعلام ابن الشاه بان شارون يتصرف بشكل شخصي كتاجر، وليس بشكل رسمي.