الصفحة 25 من 160

(الأول) : المتابع: وهو على ما بينه الحافظ هو الحديث الذي كان يظن أنه فرد وجد ما يوافقه في رواية الحديث ولو بالمعنى تحت نفس الصحابي ، وقيده بالفرد النسبي لأن الفرد المطلق باعتبار حقيقته لا يوجد له متابع ، ثم المتابعة على مراتب: إن حصلت للراوي نفسه فهي التامة ، وإن حصلت لمن فوقه فهي القاصرة. *ومثل الحافظ للمتابعة بما رواه الشافعي عن مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"الشهر تسع وعشرون ، فلا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه ، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين".

ـ وأورد متابعة تامة للشافعي بما رواه البخاري عن عبد الله بن مسلمة القَعْنَبي عن مالك.

ـ وأورد متابعة قاصرة بما ورواه مسلم من رواية عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر بلفظ:"فاقدروا ثلاثين". وهي قاصرة لأنها متابعة للراوي الأعلى عبد الله بن دينار.

(الثاني) : الشاهد: وهو على تعريف الحافظ إذا وجد متن يشبهه من طريق صحابي آخر ، فمثلًا في الحديث السابق نجد أن النسائي رواه من طريق ابن عباس بلفظ حديث ابن عمر سواء ، ورواه البخاري من حديث أبي هريرة بمعناه.

*وذكر الحافظ أن قومًا خصوا المتابعة بما حصل باللفظ سواء كان من رواية الصحابي أو غيره ، والشاهد بما حصل بالمعنى. وأن المتابعة قد تطلق على الشاهد والعكس.

(الثالث) : الاعتبار: وهو ليس قسيمًا للمتابعات والشواهد وإنما هو تتبع الطرق للوصول إلى المتابعات والشواهد ، وبعدها نحكم هل الحديث فرد أم غريب غرابة نسبية.

*قول الحافظ: ( ثم المقبول إن سلم من المعارضة فهو المحكم …ألخ) : قسم الحافظ هنا الحديث المقبول ـ سواء كان صحيحًا أو حسنًا ـ إلى قسمين ليبين أن منه معمول به ومنه غير معمول به:

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت