الصفحة 23 من 160

التعريف للشاذ يتأتى التفريق بين المعلل والشاذ ؛ فالمعلل يعرف بالمخالفة ، والشذوذ يعرف بمجرد التفرد مع ترجيح

ومع الضعف فالراجح المعروف ومقابله المنكر.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الخطأ / أما على التعريف الأول وهو قيد المخالفة ، فيكون اشتراط انتفاء الشذوذ والعلة في الحديث الصحيح فيه نوع تكرار ودور يصعب عليهم أن يوجدوا فرقًا بينهما. وينبغي التنبه إلى أن لفظ الشاذ يقل دورانه عند المتقدمين ولكنهم يعبرون عنه بالنكارة كما في كلام أبي حاتم.

قول الحافظ: (ومع الضعف فالراجح المعروف ومقابله المنكر) : فيه مسألتان:

المسألة الأولى: بين الحافظ تعريف المنكر وهو أحد تعريفي المنكر ، وهو ما رواه الضعيف مخالفًا لمن هو أوثق منه ، وقد ذكر مسلم نحوًا من تعريف الحافظ حين قال في ''مقدمة صحيحه'':"وعلامة المنكر في حديث المحدث إذا ما عرضت روايته للحديث على رواية غيره من أهل الحفظ والرضا ، خالفت روايته روايتهم أو لم تكد توافقها ، فإذا كان الأغلب من حديثه كذلك كان مهجور الحديث غير مقبوله ولا مستعمله"أ.هـ. وقد مثل له الحافظ بما رواه ابن أبي حاتم من طريق حُبَيِّب بن حبيب الزيات عن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من أقام الصلاة وآتى الزكاة وحج البيت وصام وقرى الضيف دخل الجنة". قال أبو حاتم:"هو منكر ؛ لأن غيره من الثقات رواه عن أبي إسحاق موقوفًا ، وهو المعروف. قال الحافظ في ''الشرح'': وعرف بهذا أن بين الشاذ والمنكر عمومًا وخصوصًا من وجه ؛ لأن بينهما اجتماعًا في اشتراط المخالفة ، وافترقا في أن الشاذ راويه ثقة أو صدوق ، والمنكر راويه ضعيف."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت