الصفحة 12 من 160

الثاني المعنى العام: يطلق على المشهور ويراد به أن رجال هذا الإسناد كلهم ممن خرج لهم البخاري ومسلم على سبيل الاحتجاج مع مراعاة صور الرواية بأن لا يكون في رواية بعضهم عن بعض علة تقدح في حديثهم خاصة كرواية هشيم عن الزهري ، فكلاهما من رجال الصحيحين لكن لم يخرجا لهشيم عن الزهري خاصة لأنه ضعف فيه ، وكذلك رواية عبد العزيز الدراوردي عن عبيد الله بن عمر العُمري كلاهما من خرج له مسلم لكن لم يخرج لهما على صورة الاجتماع ـ الدراوردي عن العُمري ـ لأنه ضعف فيه. والملاحظ هنا أن أكثر من يطلق هذا المصطلح ينظر لتخريج الشيخين للرواة دون مراعاة شروط صاحبي الصحيح من حيث الاتصال وانتفاء الشذوذ والعلة ، إما لأن صاحبي الصحيح خرجا لبعض الرواة في المتابعات لا في الأصول ، أو خرجا لبعض الرواة في الأصول لكن تجنبا بعض حديثهم الذي أخطأوا فيه فانتقيا ما علم صحته ، ولذلك تجد أن بعض الأسانيد التي قيل إنها من أصح الأسانيد ، قد خرج الشيخان لأصحابها على صورة الاجتماع ، لكن ضعفت أحاديث جاءت من طريقها ؛ مثل حديث رواه عبد الرزاق عن معمر عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري:"لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة..". وهو حديث مشهور ، وهذا الإسناد روى به الشيخان أحاديث كثيرة ، لكن هذا الحديث لا نقول على شرطهما لأن له علة: حيث إن جماعة

فإن خف الضبط ، فالحسن لذاته ……………………………………………

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رووه عن زيد بن أسلم فلم يذكروا أبا سعيد رضي الله عنه بمعنى أنه عن عطاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت