و قد ترجمها إلى اللغة البوسنوية الأستاذ خليل أحمد سباهيتش ، و ظهرت طبعتها الأولى سنة 1418هـ / 1997م في جزء واحد ، عدة صفحاته عشرون صفحة ، و وزِّع مجانًا على طلاب الأكاديميَّة و غيرهم على نفقة مؤسسة الحرمين الخيرية ، التي كنت مدير مكاتبها الإقليميَّة في البوسنة و الهرسك و كرواتيا آنذاك .
و بعد سرد أهم كتب الحديث المترجمة إلى اللغة البوسنويَّة من اللغة العربيَّة و غيرها ، أود الإشارة إلى أن جهد مترجمي هذه الكتب غالبًا لم يقف عند حدِّ نقل النص من لغةٍ إلى أخرى ، بل تجاوز ذلك إلى تناول كثيرٍ من علوم الحديث ، و هو ما يؤكِّدُ رسوخ قدم المترجمين في علم الحديث ، و تمكنهم من كثيرٍ من علومه .
و بهذا أنهي التعريف بما وقفت عليه من جهود قام بها علماء البوسنة في ترجمة كتب الحديث النبوي و علومه إلى اللغة المحلية ؛ لتسهيل الوقوف عليها و الانتفاع بها . و الله الموفق .
خاتمة الباب الثالث
... التأليف و التصنيف أبرز جهود العلماء ، و صدقتهم الجارية التي يتفيأون ظلالها على الدوام ، و يظل الناس عيالًا عليها جيلًا بعد جيل ، يأخذون منها ، و يصدرون عنها ، و يتتلمذون عليها ، و يعرفون قدر مؤلّفيها بها .
... و إذا كان فيما وقفنا عليه من مخطوطات الحديث النبوي و علومه في البوسنة دليلٌ قاطعٌ على اهتماء الساسة و النبلاء و العوام إلى جانب العلماء بهذا العلم الشريف ، فإنّ فيما عرضنا من مؤلّفاتٍ و شروحٍ و ترجماتٍ لكتب الحديث ممّا قام به علماء البوسنة دليلٌ قاطعٌ كذلك على رسوخ أقدامهم ، و علوّ كعبهم ، و عظيم جهدهم الذي بذلوه في هذا الباب .
و تظل المكتبات البوسنوية بما فيها من تراث مخطوط ، و تآليف مطبوعة شاهدة على مدى اهتمام علماء البوسنة بالحديث النبوي و علومه ، و تأثرهم و اعتصامهم بسنة نبيهم صلى الله عليه و سلّم ، و التقرّب إلى الله تعالى بخدمتها .