الثالث: الإيمان بالجنةوالنار وأنهما المآل الأبدي للخلق. فالجنة دار النعيم التي أعدها اللهتعالى للمؤمنين المتقين الذين آمنوابما أوجب الله عليهم الإيمان به، وقاموا بطاعة الله ورسوله مخلصين للهمتبعين لرسوله، فيها من أنواع النعيمما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطرعلى قلب بشر، قال الله تعالى: {إِنّالّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْالصّالِحَاتِ أُوْلََئِكَ هُمْخَيْرُ الْبَرِيّةِ * جَزَآؤُهُمْعِندَ رَبّهِمْ جَنّاتُ عَدْنٍتَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُخَالِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا رّضِىَاللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبّهُ} 41، وقال تعالى: {فَلاَتَعْلَمُ نَفْسٌ مّآ أُخْفِيَ لَهُممّن قُرّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءً بِمَاكَانُواْ يَعْمَلُونَ} 42.
وأما النار فهي دار العذاب التيأعدها الله تعالى للكافرين الظالمينالذين كفروا به وعصوا رسله، فيها منأنواع العذاب و النكال مالا يخطر علىالبال، قال الله تعالى: {وَاتّقُواْالنّارَ الّتِيَ أُعِدّتْلِلْكَافِرِينَ} 43، وقال: {إِنّاأَعْتَدْنَا لِلظّالِمِينَ نَارًاأَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنيَسْتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٍكَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوجُوهَبِئْسَ الشّرَابُ وَسَآءَتْمُرْتَفَقًا} 44.
وللإيمان باليوم الآخر ثمرات جليلةمنها:
الأول: الرغبة في فعلالطاعة والحرص عليها رجاءً لثواب ذلكاليوم.
الثانية: الرهبة من فعلالمعصية ومن الرضى بها خوفًا من عقابذلك اليوم.
الثالثة: تسلية المؤمن عمايفوته من الدنيا بما يرجوه من نعيمالآخرة وثوابها.
وقد أنكر الكافرون البعث بعد الموتزاعمين أن ذلك غير ممكن وهذا الزعمباطل دل على بطلانه الشرع والحسوالعقل.