وحافظ على الصلوات الخمس في أوقاتها مع الجماعة في المساجد، وحافظ على النوافل والسنن قبلها وبعدها لأنها تجبر ما نقص منها، وحافظ على صلاة الوتر فهو حق على كل مسلم، والصلاة صلة بين العبد وربه وهي تكفر الذنوب والآثام وتنهى عن الفحشاء والمنكر فهي من أعظم الحسنات المذهبة للسيئات.
14-واعلم يا أخي المسلم أن من عرف الحق فاتبعه والباطل فاجتنبه هداه الله ووفقه وتقبل منه أعماله.
بدليل قول الله تعالى: { وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآَتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ } [محمد: 17] .
وقوله تعالى: { وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى } [مريم: 76] .
وقوله تعالى: { وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا } [العنكبوت: 69] .
وعلى عكس ذلك من عرف الحق فتركه والباطل فارتكبه يكون بعيدًا عن التوفيق بدليل قول الله تعالى: { فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ } [الصف: 5] .
فلما عرفوا الحق وتركوه، والباطل فارتكبوه عاقبهم الله بزيغ قلوبهم.
وأخبر أنه لا يهدي من خرج عن طاعته بعد أن عرفها.
فليحذر المسلم من مخالفة أمر الله وأمر رسوله لئلا يغلق على نفسه أبواب الهداية والتوفيق.
15-أخي المسلم ولا تنس أن تدعو ربك بصلاح دينك ودنياك وآخرتك.
فقد أمر الله بالدعاء وتكفل بالإجابة: { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } [غافر: 60] .
وهو سبحانه لا يخلف الميعاد بشرط أن نستجيب له فنطيعه، ونؤمن به ثم ندعوه فيستجيب لنا.
فكم أجاب من دعوة.
وكم كشف من كربة.
وكم أجار من مستجير.
وكم شفى من مريض.
وكم أزال من شدة.
فلله الحمد والشكر، والثناء على ذلك.
ومن أجمع الأدعية:
{ رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ } .