فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 9

مِن الوقيعةِ فيها؛ ولذا حرَّم اللهُ قَذْف الأبرياء بالزِّنا، وتوعَّد على ذلك بالوعيد الشديد؛ قال - تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَنَاتِ الغَافِلاَتِ المُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النور: 23 - 24] .

وقال - تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلاَ تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ * إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النور: 4 - 5] .

بيَّن الله - تعالى - في هذه الآياتِ أنَّ مَن قَذَف امرأةً محصنة، حُرَّةً عفيفةً عن الزنا والفاحشة أنَّه ملعونٌ في الدنيا والآخرة، وله عذابٌ عظيم، وعليه الحدُّ في الدنيا ثمانون جلْدة وتسقط شهادتُه، وأنَّه فاسقٌ ساقِطُ العدالة، وفي الصحيحين: أنَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (( اجْتَنِبوا السبعَ الموبقات ) )، وذكر منها قذفَ المحصنات الغافلات المؤمنات.

والقَذْف هو الرَّمْي بالزِّنا بأن يقول لامرأة مسلِمة حُرَّة عفيفة: يا زانيةُ، أو يا قَحْبة، أو يقول لزوجها: يا زَوجَ القحبة، أو يقول لولدها: يا ولدَ الزانية، أو يا ابنَ القَحْبة، أو يقول لبنتها: يا بنتَ الزانية، أو يا بنتَ القحبة، فإنَّ القحبة عبارةٌ عن الزانية، فإذا قال ذلك أحدٌ مِن رَجل أو امرأة لرَجل أو لامرأة، وجَبَ عليه الحدُّ ثمانون جلْدة؛ إلاَّ أن يُقيم على ذلك بَيِّنة.

والبيِّنة ما قال الله - تعالى: أربعةُ شهداءَ يشهدون على صِدقه فيما قَذَف به تلك المرأة، أو ذلك الرَّجل، فإذا لم يُقمْ بيِّنة، جُلِد إذا طالبتْه بذلك التي قَذَفها، أو طالَبَه بذلك الذي قذَفَه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت