فحرَّم الله الزِّنا ووسائلَه، مِن النَّظر المحرَّم، والكلام المحرَّم، والسماع المحرَّم؛ لِمَا في الزِّنا من انتشار الأمراض، وانتهاك الأعراض، واختلاطِ الأنساب، فيُنسَبُ الولدُ إلى غير أبيه، ويَرِث من غير أقاربه، فيحصل بذلك من الظُّلم والمفاسِد ما اللهُ به عليم؛ قال - تعالى: {وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} [الإسراء: 32] ، والنَّهي عن قُرْبانِه أبلغُ من مجرَّد النهي عنه؛ أي: لا تحوموا حولَه، ولا تعملوا الوسائلَ الموصلة إليه [1] ، ولحفظ الأنساب وجَبَ جلْدُ الزَّاني البكرِ مائةَ جلدة، مع تغريبه عن بلده الذي واقع فيها الجريمةَ لمدَّة سَنَة؛ قال - تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [النور: 2] ؛ أي: لا ترحموهما في إقامةِ الحَدِّ الذي شَرَعه الله، وليحضرِ الجلد جماعةٌ من الناس؛ ليشتهرَ ولينزجر الناس، ويرتدعوا عن الزِّنا، كما يجب رجْمُ الزَّاني المحصن (المتزوِّج) بالحجارة حتَّى يموتَ بالآية المنسوخ لفظُها الباقي حُكمُها، وبالسُّنَّة الصحيحة، والجلْد والرجم بعدَ ثبوتِ الزِّنا بأربعة شهداء، أو بإقرارِه على نفسه أربعَ مرَّات، أو بظهور الحَمْل من الزِّنا في المرأة.
6 -حفظ الإسلام الأعراض:
(1) من النظر المحرم، والاستماع المحرم، والكلام المحرم.