أن يحتاج إلى دراهم فلا يجد من يقرضه فيشتري سلعة من شخص بثمن مؤجل زائد على قيمتها الحاضرة ثم يبيعها على غيره، وهذه مسألة التورق في جوازها (خلاف بين العلماء) كما تقدم.
أن يحتاج إلى دراهم ولا يجد من يقرضه فيشتري من شخص سلعة بثمن مؤجل، ثم يبيعها عليه بأقل مما اشتراها به، وهذه مسألة العينة.
أن يتفق الدائن والمدين على أخذ الدراهم العشرة أحد عشر أو نحو ذلك، ثم يذهب إلى ثالث فيشتري الدائن منه سلعة هو في الحقيقة شراء صوري، ثم يبيعها على المدين، ثم يبيعها المدين بدوره على الذي أخذها الدائن منه. وهذه طريقة المداينة التي يستعملها الآن كثير من الناس وهي حرام كما سبق عن شيخ الإسلام ابن تيمية ولم يذكر خلافًا في تحريمها كما ذكر في مسألة التورق.
أن يكون لشخص على آخر دين مؤجل فيحل أجله وليس عنده ما يوفيه، فيقول صاحب الدين: أدينك وتوفيني فيدينه فيوفيه. وهذه طريقة أهل الجاهلية التي تتضمن أكل الربا أضعافًا مضاعفة إلا أنها صريحة في الجاهلية خديعة في هذا الزمان ففيها مفسدتان.
أن يكون لشخص على آخر دين مؤجل فيحل أجله ويكون لصاحب الدين صاحب يتفق معه على أن يقرض المدين أو يدينه ليوفي الدائن ثم يقلب عليه الدين مرة أخرى. وهذه هي طريقة الجاهلية مع إدخال الطرف الثالث المشارك في الإثم والعدوان والمكر والخداع.
فهذه الأقسام الخمسة محرمة، وقد علمت ما في القسم الأول منها من الخلاف.