هكذا كعادتِها كلّ يومٍ تنتظرُ شمسَ الصّباحاتِ, تغتسلُ بقطرات النّدى على الشَّرفةِ الشّماليةِ مع فنجان قهوتِها , حدّقتْ إلى لون القهوة التي تشبهُ سمرتَها , وهي خارجة من ثوبِ ميلادِها, نغنغات طفولتها الأولى تملأُ زوايا البيتِ الحجري القديمِ, على هذهِ الشّرفة ِ قررتْ أن تشقّ طريقَها بعيدًا عن ملاعبِ طفولتِها وذكرياتِ مراهقتِها ... كلّ شيء هنا يذكّرُها بالماضي.
قالتْ لنفسها: هنا جلسْنا وعلى شجرةِ الجوزِ كتْبنا أسماءَنا , وحكينا عن أوجاعِنا, هناك تبادْلنا باقاتِ الوردِ, لمستْ خدّها , لم تزلْ آثارُ قبلتهِ برغم مرورِ الزّمنِ.... ياه... رشفتْ قهوتَها الباردةَ.