فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 136

كان أول ملوك هذه الأسرة ( أردشير ) الذي قاد ثورة داخلية في إقليم فارس ، تمكن بعدها من توحيد السلطات في حكومة مركزية عام 224 م ، وعلى عادة الفرس في ربط أنسابهم بملوكهم العظام ، انتسب أردشير إلى الأخمينيين ( وهو نفس ما فعله الضابط رضا خان . والد الشاه الراحل ، الذي استولى على الحكم عام 1925 م فنسب نفسه إلى أسرة فارسية قديمة هي أسرة بهلوي ) . وما إن انتهى أردشير من تنظيم شؤون البلاد ، حتى دخل في سلسلة من الحروب مع الدولة الرومانية ، وهي الحروب التي شغلت العصر الساساني كله الذي استمر أربعة قرون حكم خلالها 44 ملكًا ساسانيًا كان أعظمهم ( كسرى الأول ) الملقب بأنو شروان.

استطاع كسرى أن يعيد لفارس مجدها الإمبراطوري الذي زعزعته الحروب مع بيزنطة ، فقسم الإمبراطورية إلى أربعة أقاليم إدارية ، ونظم الضرائب وأقام مشاريع كبرى للري والزراعة ، ونعمت في عهده بالعدل والرفاهية . وشهدت صحوة طارئة ، ولكنها كانت صحوة الموت ، أو صيحة النهاية التي فرضها الفتح الإسلامي ، وينبغي أن نتوقف قليلًا عند هذه الفترة التي مهدت للحدث الجليل ، دخول الإسلام عن طريق العراق.

الفصل الخامس

إيران في ظل الإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت