القياس بما قال
416 قال فلا يقولون حتى يجتمعوا
417 قلت من أقطار الأرض
418 قال فإن قلت نعم
419 قلت فلا يمكن أن يجتمعوا ولو أمكن اختلفوا
420 قال فلو اجتمعوا لم يختلفوا
421 قلت قد اجتمع اثنان فاختلفا فكيف إذا اجتمع الأكثر
422 قال ينبه بعضهم بعضا
423 قلت ففعلوا فزعم كل واحد من المختلفين أن الذي قال القياس
424 قال فإن قلت يسع الاختلاف في هذا الموضوع
425 قلت قد زعمت أن في اختلاف كل واحد من المختلفين حكمين وتركت قولك ليس الاختلاف إلا حكما واحدا
426 قال ما تقول أنت
427 قلت الاختلاف وجهان
428 فما كان لله فيه نص حكم أو لرسوله سنة أو للمسلمين فيه إجماع لم يسع أحدا علم من هذا واحدا أن يخالفه
429 وما لم يكن فيه من هذا واحد كان لأهل العلم الاجتهاد فيه بطلب الشبهة بأحد هذه الوجوه الثلاثة
430 فإذا اجتهد من له أن يجتهد وسعه أن يقول بما وجد الدلالة عليه بأن يكون في معنى كتاب أو سنة أو إجماع
431 فإن ورد أمر مشتبه يحتمل حكمين مختلفين فاجتهد فخالف اجتهاده اجتهاد غيره وسعه أن يقول بشيء وغيره بخلافه وهذا قليل إذا نظر فيه
432 قال فما حجتك فيما قلت