ولا إن قبل عنهم أهل بلد حتى يكون المدني يروي عن المدني والمكي يروي عن المكي والبصري يروي عن البصري والكوفي يروي عن الكوفي حتى ينتهي كل واحد منهم بحديثه إلى رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم غير الذي روى عنه صاحبه ويجمعوا جميعا على الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم للعلة التي وصفت
310 قال نعم لأنهم إذا كانوا في بلد واحد أمكن فيهم التواطؤ على الخبر ولا يمكن فيهم إذا كانوا في بلدان مختلفة
311 فقلت له لبئس ما نثبت به على من جعلته إماما في دينك إذا ابتدأت وتعقبت
312 قال فاذكر ما يدخل علي فيه
313 فقلت له ارأيت لو لقيت رجلا من أهل بدر وهم المقدمون من أثنى الله تعالى عليهم في كتابه فأخبرك خبرا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تلفه حجة ولا يكون عليك خبره حجة لما وصفت أليس من بعدهم أولى أن لا يكون خبر الواحد منهم مقبولا لنقصهم عنهم في كل فضل وأنه يمكن فيهم ما أمكن فيمن هو خير منهم وأكثر منه
314 قال بلى
315 فقلت أفتحكم فيما ثبت من صحة الرواية فاجعل أبا سلمة