الصفحة 21 من 91

108 فما لم يكن داخلا في واحد من هذه الأخبار فلا يجوز لنا أن نقوله بما أستحسنا ولا بما خطر على قلوبنا ولا نقوله إلا قياسا على اجتهاد به على طلب الأخبار اللازمة

109 ولو جاز أن نقوله على غير مثال من قياس يعرف به الصواب من الخطأ جاز لكل أحد أن يقول معنا بما خطر على باله ولكن علينا وعلى أهل زماننا أن لا نقول من حيث وصفت

110 فقال الذي أعرف أن القول عليك ضيق إلا بأن يتسع قياسا كما وصفت ولي عليك مسئلتان

111 احداهما آن تذكر الحجة في آن لك آن تقيس والقياس بإحاطة كالخبر إنما هو اجتهاد فكيف ضاق آن تقول على غير قياس واجعل جوابك فيه أخصر ما يحضرك

112 قلت آن الله انزل الكتاب تبيانا لكل شيء والتبيين من وجوه منها ما بين فرضه فيه ومنها ما أنزله جملة وآمر بالاجتهاد في طلبه ودل على ما يطلب به بعلامات خلقها في عباده دلهم بها على وجه طلب ما افترض عليهم

113 فإذا أمرهم بطلب ما افترض دلك ذلك والله اعلم دلالتين احداهما آن الطلب لا يكون آلا مقصودا بشيء انه يتوجه له لا آن يطلبه الطالب متعسفا والأخرى انه كلفه بالاجتهاد في التأخي لما آمره بطلبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت