104 فقال لي قد قبلت منك آن اقبل الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلمت آن الدلالة على معنى ما أراد بما وصفت من فرض الله طاعته فأنا إذا قبلت خبره فعن الله قبلت ما اجمع عليه المسلمون فلم يختلفوا فيه وعلمت ما ذكرت من انهم لا يجتمعون ولا يختلفون آلا على حق آن شاء الله تعالى
105 افرأيت ما لم نجده نصا في كتاب الله عز وجل ولا خبرا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أسمعك تسأل عنه فتجيب بإيجاب شيء وأبطاله من أين وسعك القول بما قلت منه وانى لك بمعرفة الصواب والخطأ فيه وهل تقول فيه اجتهادا على عين مطلوبة غائبة عنك آو تقول فيه متعسفا فمن أباح لك أن تحل وتحرم وتفرق بلا مثال موجود تحتذى عليه فإن أجزت ذلك لنفسك جاز لغيرك أن يقول بما خطر على قبله بلا مثال يصير إليه ولا عبرة توجد عليه يعرف بها خطؤه من صوابه
106 فأبن من هذا إن قدرت ما تقوم لك به الحجة وآلا كان قولك بما لا حجة لك فيه مردودا عليك
107 فقلت له ليس لي ولا لعالم أن يقول في إباحة شيء ولا حظره ولا اخذ شيء من أحد ولا إعطائه إلا أن يجد ذلك نصا في كتاب الله أو سنة أو إجماع أو خبر يلزم