وقال تعالى: {وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْأِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} [هود:88] .
وقال: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ} [البقرة:44] .
ويقول سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ} [الصف:2 - 3] .
أخرج البخاري في «صحيحه» فقال: حدثنا ابن نمير عن أبيه، قال: حدثني أبي، عن إسماعيل عن قيس، عن جرير البجلي، عن النبي صلى الله عليه وسلم أو أن جرير قال:» بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم «.
وإخواننا الذين يفتون على إذاعة صنعاء، هم من المسلمين، يجب علينا أن نتناصح، فالمؤمن للمؤمن كاليد للأخرى، يغسل بعضها بعضًا، وقد لا يزول الدرن إلا بشيء من التخشين، قال هذا شيخ الإسلام رحمه الله.
وهو أنه تأتي إليهم أسئلة، ويجيبون عليها بما هو خطأ يخالف الدليل، من كتاب الله وسنة رسوله، فكان لزامًا أن نبين ذلك تبرأة للذمة، ونصحًا للأمة.
وهذا ذكر بعض مهمات آداب الفتوى، فمن ذلك باختصار:
تصحيح النية لله عزوجل، فالفتوى عبادة، والله عزوجل يقول: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة:5] ، وأخرج البخاري في «صحيحه» رقم: (6499) ومسلم: (2987) من حديث جندب بن عبد الله رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من سمع سمع الله به، ومن يرائي يرائي الله به» .