فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 57

أذكر الدليل، فاصدع بما تؤمر، قال الله تعالى: {وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ} [الكهف:29] .

»قل الحق وإن كان مرًا «، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي ذر، وعبادة: » وأن تقول الحق وإن كان مرًا «، قلْه على الإخواني، قلْه على الشيعي، قلْه على من تراه، واذكر الدليل، رأيناه يُدرس في «فقه السنة» ، ويقول: ماذا قال العلامة الألباني؟ فينظر «تمام المنة» وحوله شلة، لا عناية لهم بالعلم والسنة، وإنما هم مجموعة من حلاق اللحى، واستغلوه.

والله لقد صدرت منه فتاوى باطلة في الانتخابات، وفتاوى باطلة في تصوير ذوات الأرواح، وإقرار بعض المؤذنين بحي على خير العمل، كثير من المسائل، لو وفق للفتوى بالدليل، لاستمع كثير من الناس، ولكان ينطبق عليه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: »من دعى إلى هدىً فله مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا «، من حديث أبي هريرة، وجاء بنحوه عن جرير بن عبد الله في «صحيح مسلم» أيضًا، عفا الله عنك يا قاضي.

السؤال: يقول منصور الرازحي: سمع من الإذاعة فتوى حول السترة في المسجد، فقال المفتي: ما دام في المسجد فلا داعي للسترة.

الجواب: يا إخوان ما هذه العقلانية؟!، كأنه هو المحلل والمحرم، فأين الدليل على هذا القول، فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: »لا تصلي إلا إلى سترة، ولا تدع أحدًا يمر بين يديك «. وفي صحيح مسلم، من حديث عبد الله بن مغفل قال: » كان إذا أذن المؤذن ابتدرنا السواري«، وهكذا النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا مرت بين يديه الشاة ساعاها إلى السترة، وهم في المسجد.

وكل هذه الأحاديث ثابتة، منها ما هو في الصحيح، ومنها ما هو خارج الصحيح، وقد كان يلازم السترة، وتُحمل معه العنزة، في حضره وسفره، فإذا أراد أن يصلي رُكزت له العنزة وصلى إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت