فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 57

أهل العلم لا يختلفون في شرعية السترة، إنما اختلفوا في الوجوب، أو الاستحباب، الجمهور على الاستحباب، ومن الذي يستغني عن المستحب، ومن يستغني عن فعل الخير، يقول الله عز وجل: {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الحج:77] .

والشوكاني في »نيل الأوطار« وجماعة من أهل العلم على الوجوب، وهذا هو الصحيح: لما في الباب من الأحاديث الصحيحة، الصريحة بالوجوب للمصلي، سوء كان بمكة أو غيرها.

السؤال: وهذا عبد الحميد الحجوري يقول: سئل العمراني عن رؤية الله يوم القيامة فقال: المعتزلة يقولون: لا يرى، وأهل السنة يقولون: يُرى، ولم يرجح ويذكر الصواب؟

الجواب: هذه من الذبذبة التي عنده، وإلا فهل خفي عليه قوله الله عز وجل: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة:23] ، هل خفي عليك يا شيخ قول الله عز وجل: للذين {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس:26] ، وقوله: {لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ} [قّ:35] . والمزيد: قد فسر كما في الصحيح، بالنظر إلى وجه الله، عند جمهور أهل العلم، وانظر تفسير ابن كثير، هل خفي عليك حديث جرير: »إنكم ترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر «، وحديث أبي موسى، وحديث عدي بن حاتم، وجملة من الأحاديث في الباب ذكرها البخاري في تفسيره في «الصحيح» ، وللدارقطني كتاب مستقل في «الرؤية» ، كان ينبغي أن تبين أن الله عز وجل يُرى يوم القيامة، يراه المؤمنون، ويحجب عنه الكافرون، كما قال سبحانه: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ * ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُوا الْجَحِيمِ} [المطففين:15-16] .

قال الشافعي رحمه الله: إذا حجب أهل سخطه، رآه أهل رضاه ومغفرته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت