فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 57

قال: وخرج الآمر، يعني في سنة سبع عشرة وخمسمائة، بإطلاق ما يخص المولد الآمري برسم المشاهد الشريفة؛ من سكر، وعسل، وشيرج، ودقيق، وما يصنع مما يفرق على المساكين، بالجامعين: الأزهر بالقاهرة، والعتيق بمصر، وبالقرافة خمسة قناطير حلوى، وألف رطل دقيق، وما يعمل بدار الفطرة، ويحمل للأعيان والمستخدمين من بعد القصور، والدار المأمونية صينية خشكنانج، وحضر القاضي والداعي، والمستخدمون بدار العيد، والشهود في عشية اليوم المذكور؛ وقطع سلوك الطريق بين القصرين، وجلس الخليفة في المنظرة، وقبلوا الأرض بين يديه، والمقرئون الخاص جميعهم يقرؤون القرآن، وتقدم الخطيب وخطب خطبة وسع القول فيها، وذكر: الخليفة، والوزير، ثم حضر من أنشد، وذكر فضيلة الشهر والمولود فيه، ثم خرج متولي بيت المال ومعه صندوق من مال النجاوي خاصة مما يفرق على الحكم المتقدم ذكره .

قال: واستهل ربيع الأول، ونبدأ بما شرف به الشهر المذكور، وهو ذكر مولد سيد الأولين والآخرين محمد صلى الله عليه وسلم لثلاث عشرة منه، وأطلق ما هو برسم الصدقات من مال النجاوي خاصة: ستة آلاف درهم، ومن الأصناف من دار الفطرة: أربعون صينية فطرة، ومن الخزائن برسم المتولين والسدنة للمشاهد الشريفة، التي بين الجبل والقرافة التي فيها أعضاء آل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، سكر، ولوز، وعسل، وشيرج لكل مشهد، وما يتولى تفرقته: سنا الملك ابن ميسر أربعمائة رطل حلاوة، قال: (وكان الأفضل بن أمير الجيوش قد أبطل أمر الوالد الأربعة: النبوي، والعلوي، والفاطمي، والإمام الحاضر، وما يهتم به، وقدم العهد به، حتى نسي ذكرها، فأخذ الأستاذون يجددون ذكرها للخليفة الآمر بأحكام الله ويرددون الحديث معه فيها، ويحسنون له معارض الوزير بسببها وإعادتها، وإقامة الجواري والرسوم فيها، فأجاب إلى ذلك وعمل ما ذكر ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت