فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 57

وقال بن الطوير: ذكر جلوس الخليفة في الموالد الستة، في تواريخ مختلفة، وما يطلق فيها، وهي مولد النبي صلى الله عليه وسلم ، ومولد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، ومولد فاطمة عليها السلام، ومولد الحسن، ومولد الحسين عليهما السلام، ومولد الخليفة الحاضر، ويكون هذا الجلوس في المنظرة التي هي أنزل المناظر، وأقرب إلى الأرض، قبالة دار فخر الدين جهاركس، والفندق المستجد، فإذا كان اليوم الثاني عشر من ربيع الأول، (وهو يوم مولده صلى الله عليه وسلم ) تقدم بأن يعمل في دار الفطرة عشرون قنطارًا من السكر اليابس حلواء يابسة، من طرائفها، وتعبئ في ثلاثمائة صينية من النحاس، فتفرق تلك الصواني في أرباب الرسوم، من أرباب الرتب، وكل صينية في قوارة من أول النهار إلى ظهره ، فأول أرباب الرسوم، قاضي القضاة، ثم داعي الدعاة، ويدخل في ذلك القراء بالحضرة، والخطباء، والمتصدرون بالجوامع بالقاهرة، وقومة المشاهد، ولا يخرج ذلك مما يتعلق بهذا الجانب يدعو بخرج من دفتر المجلس كما قدمناه، فإذا صلى الظهر ركب قاضي القضاة والشهود بأجمعهم إلى الجامع الأزهر، ومعهم أرباب تفرقة الصواني، فيجلسون مقدار قراءة الختمة الكريمة، ثم يستدعي قاضي القضاة ومن معه؛ فإن كانت الدعوة مضافة إليه وإلا حضر الداعي معه بنقباء الرسائل، فيركبون ويسيرون إلى أن يصلوا إلى آخر المضيق من السيوفيين، قبل الابتداء بالسلوك بين القصرين، فيقفون هناك وقد سلكت الطريق على السالكين: من الركن المخلق، ومن سويقة أمير الجيوش عند الحوض هناك، وكنست الطريق فيما بين ذلك، ورشت بالماء رشًا خفيفًا، وفرش تحت المنظرة المذكورة بالرمل الأصفر ، ثم يستدعى صاحب الباب من دار الوزارة، ووالي القاهرة، ماض وعائد لحفظ ذلك اليوم من الازدحام على نظر الخليفة، فيكون بروز صاحب الباب من الركن المخلق؛ هو وقت استدعاء القاضي ومن معه، من مكان وقوفهم، فيقربون من المنظرة؛ يترجلون قبل الوصول إليها بخطوات، فيجتمعون تحت المنظرة دون الساعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت