فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 57

ثم بعد إيضاحه غاية الإيضاح تلك الأعياد والمواسم، ذكر أن الموالد الستة كانت مواسم جلية، يعمل الناس فيها ميزات من ذهب، وفضة، وخشكنانج، وحلواء، وبسط في ذلك الجزء من الكتاب كتاب: «المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار» (ص:432-433) الكلام على وصف جلوس الخليفة في الموالد بالنظرة، علو باب الذهب، قال:

قال ابن المأمون في أخبار سنة ست عشرة وخمسمائة: وفي الثاني عشر من المحرم كان المولد الآمري، واتفق كونه في هذا الشهر يوم الخميس، وكان قد تقرر أن يعمل أربعون صينية خشكنانج، وحلوى، وكعك، وأطلق برسم المشاهد المحتوية على الضرائح الشريفة لكل مشهد سكر، وعسل، ولوز، ودقيق، وشيرج، وتقدم بأن يعمل خمسمائة رطل حلوى، وتفرق على المتصدرين، والقراء، والفقراء للمتصدرين ومن معهم في صحون، وللفقراء على أرغفة السميذ، ثم حضر في الليل المذكورة: القاضي، والداعي، والشهود، وجميع المتصدرين، وقراء الحضرة، وفتحت الطاقات التي قبلي باب الذهب، وجلس الخليفة، وسلموا عليه، ثم خرج متولي بيت المال بصندوق مختوم ضمنه عينًا مائة دينار وألف وثمانمائة وعشرون درهمًا، برسم أهل القرافة وساكنيها وغيرهم، وفرقت الصواني بعدما حمل منها للخاص، وزمام القصر، ومتولي الدفتر خاصة، وإلى دار الوزارة، والأجلاء الأخوة والأولاد وكاتب الدست، ومتولي حجبة الباب، والقاضي، والداعي، ومفتي الدولة، ومتولي دار العلم والمقرئين الخاص، وأئمة الجوامع بالقاهرة، ومصر، وبقية الأشراف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت