وَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ فِي أَصْحَابِهِ رَفَعَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ.
738 -حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ رَأَيْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - افْتَتَحَ التَّكْبِيرَ فِي الصَّلاَةِ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ يُكَبِّرُ حَتَّى يَجْعَلَهُمَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ فَعَلَ مِثْلَهُ، وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ. فَعَلَ مِثْلَهُ وَقَالَ «رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» . وَلاَ يَفْعَلُ ذَلِكَ حِينَ يَسْجُدُ وَلاَ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ. طرفه 735
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب إلى أين يرفع يديه؟
(وقال أبو حميد في أصحابه: رفع النبي - صلى الله عليه وسلم - حذو منكبيه) .
أبو حميد -بضم الحاء- على وزن المصغّر: اسمه منذر، وقيل: عبد الرّحمن، وقيل: عمرو السّاعدي؛ الصحابي المعروف. وقوله: في أصحابه، يحتمل وجهين؛ الأول: أن يكون قاله وهو جالس بين أصحابه حين قاله. الثاني: أن يكون: في، بمعنى مع أصحاب الذين روى من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رفع اليد كما رآه.
واعلم أنه روى في رفع اليدين هذه الرواية: حذو المنكبين، وفي رواية أخرى لمالك بن الحويرث: يحاذي بهما أذنيه، وفي رواية أخرى: فروع أذنيه أي أعلى الأذنين، وفي رواية لأبي داود وحاذى بإبهاميه أذنيه، وأخرى له أيضًا: يرفع إبهاميه إلى شحمة أُذنيه.
والجمع بين الرّوايات أن يكون كفّاه بحذاء المنكبين، وإبهاماه بحذاء شحمة الأذنين؛