فهرس الكتاب

الصفحة 2298 من 5311

تَكْتُبْ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، لَوْ كُنْتَ رَسُولًا لَمْ نُقَاتِلْكَ. فَقَالَ لِعَلِىٍّ «امْحُهُ» . فَقَالَ عَلِىٌّ مَا أَنَا بِالَّذِى أَمْحَاهُ. فَمَحَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِهِ، وَصَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ يَدْخُلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، وَلاَ يَدْخُلُوهَا إِلاَّ بِجُلُبَّانِ السِّلاَحِ، فَسَأَلُوهُ مَا جُلُبَّانُ السِّلاَحِ فَقَالَ الْقِرَابُ بِمَا فِيهِ. طرفه 1781

2699 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ - رضى الله عنه - قَالَ اعْتَمَرَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي ذِى الْقَعْدَةِ، فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ، حَتَّى قَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يُقِيمَ بِهَا ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، فَلَمَّا كَتَبُوا الْكِتَابَ كَتَبُوا هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. فَقَالُوا لاَ نُقِرُّ بِهَا، فَلَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا مَنَعْنَاكَ، لَكِنْ أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ «أَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ» . ثُمَّ قَالَ لِعَلِىٍّ «امْحُ رَسُولُ اللَّهِ» . قَالَ لاَ، وَاللَّهِ لاَ أَمْحُوكَ أَبَدًا، فَأَخَذَ رَسُولُ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الناس والصفاء. وهذا الصلح كان سنة ست من الهجرة، خرَج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذي القعدة معتمرًا، فصدّه المشركون عن البيت، فأقام خمسين يومًا، وقيل: شهرًا ونصفًا، فوقع بينه وبين المشركين الصلح، على ما فصله في الحديث (فقال لعلي: امحه) -بضم الحاء- على أنه ضمير، ويجوز الإسكان على أنه هاء السكت (ما أنا بالذي أمحاه) يقال: محى يمحي؛ كعلم يعلم، ومحا يمحو؛ كغزا يغزو، واستعمل في الحديث اللغتين، هذا وقوله بعد لا أمحوك، وهذا تركيب يفيد الحصر؛ أي: قوله: أنا بالذي أمحاه؛ أي: عدم المحو منحصر فيّ وإن جاز فعله من غيري.

(جلبان السلاح) بضم الجيم وفتح اللام وتشديد الباء، فسرهُ بالقراب بكسر القاف، قال ابن الأثير: القراب شبيه الجراب، يطرح فيه الراكب سيفه بغمده وسوطه، وقد يطرح فيه زاده.

وقال الأزهري: الجلبان -بضم الجيم وقد تكسر- من الجلبة؛ وهي الجلدة على القتب. وقيل: جمع جلب -بضم الجيم وتشديد اللام- وقد جاء كذا في رواية.

2699 - (عن أبي إسحاق) هو عمرو بن عبد الله السبيعي.

(أن يدعوه) بفتح الياء والدّال (وقاضاهم على أن يقيم بها ثلاثة أيام) أي: صالحهم؛ لاشتمال الصلح على القضاء (فكتب: هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم -) هذا موضع الدلالة؛ فإنه اكتفى بابن عبد الله، ولم يرفع نسبه، والظاهر أنه كتبه بنفسه، ولا يقدح في ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت