فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 29

عبر انهيار الضوءِ

في موتى العيونْ

ولأنّها:

روحٌ

وذكرى

حسبُها

تجري على نار الأضالعِ

لا تحرِّقُها

وتدري أنها

من بعد ما سكنتْ كهوفَ الصمتِ

آخِذةٌ زمامَ الوقتِ

صَوْبَ النازفينَ العمرَ

في شَغَفِ القرونْ

فتأمَّلي

شدوَ الأضالعِ

واقرئي

صحفَ الحرائقِ

وانهَلي

من عشبة الصدر الخجولةِ

قصَّةَ المعراجِ

نحو مسافة الحرمانِ

أو فاستغفري

عند الجنانِ

وحاذري

أن تُقبِلي

إلا كبارقَةِ الرؤى

أو فانزلي

عبر ارتطامِكِ بالمصيرِ

إزاءَ هاوية الظنونْ

يا قصةَ الإذعانِ.!

هل تأتيكِ

من صدر الطفولةِ

رقصةُ الأجفانِ

أم تأتيكِ

من صدر الكهولةِ

ذَبْحَةُ الوسنانِ

إن هَمَّتْ حوالَيه الغوايةُ

أن تريه الصعب سهلًا

فانثنى

يرثي رؤاهُ

على محطات الجنونْ

ولعلَّ ريحَكِ

إن أتَتْ

عمياءِ

سافحةً مدادَ الكحلِ

في عينِ المراكبِ

تستعيدُ

من الطلولِ زمانَها

ومن القرونِ أو انَها

فتجرَّعي

كأسَ انتباهِكِ

واخذلي

من راحَ يرسمُ في طريق الصحوِ

أشرعةَ الظنونْ

فَلأَنْتِ

آسرةُ المعارجِ

أنتِ

ساكنةُ اللَّواعِجِ

فاقرئي

بعدي السلامَ

على الدروب السافياتِ

وخَلِّدي

بعدي المقامَ

على التخُّوم العارياتِ

وحاذري

أن تنقشي فوقَ الشواهدِ

كلمةً

تعني بأن الملتقي لأيٌ

فَكُنْهُ مصيرِنا

أبدًا

سيرجعُ عبر أسرار الترابِ

يعيدُنا

للأرضِ

نقرأ من سلالَةِ عشقِها

قدرًا

تَحوَّلَ عبر أوردةِ الغدوِّ

هنيهةً

أسْرَتْ بنا نحو النهايةِ

ثم أغَوتْنَا

بأنّ ضلوعَنا

أبدًا

سَتَعْمُرُها السكينةُ

فانهمرنا

مُزْنَةً

عبر انزياحِ الدهرِ

نَعْمُرُ ذاتَنا

بالخلدِ

نُفْعمِهُا

بأزهارِ الترقُّبِ

والحنينْ

آتيكِ

يا دنيا الحقيقةِ!

لا بسًا عمري إزارًا

لستُ أنضو زهوهُ

إلاّ على سُرُرِ الرَّغائبِ

مترعًا بالحبِّ

مأخوذًا

بآفاق السنينْ

فَتَورَّدي

في الصمتِ

أو فتردَّدي

نغمًا

على شبَّابةِ الأحلامِ

وارتسمي

على ثغر الطفولةِ

بابتسامات الحنينْ

لا بُدَّ تذكرنا الحياةُ

إذا انطوينا

تحت أنقاضِ المرارةِ والأنينْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت