فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 29

أمدٌ تَمرَّدَ في انهيارِ الزحفِ

فانكفأ المصيرُ

وأذعنتْ للقحط أوردةُ السحابْ

فَغَفَتْ على رئة السرابْ

وتوسَّدتْ

بين انكسار الحلمِ

صاغرةً

لما رسم الدخانُ على قباب الصحوِ

فانتبهتْ

وهاويةُ الفواجع تنتشي

بنوائبِ الأرضِ الخراب

فتسافحتْ

والحلم يرسم ذاتهُ

والجذر يمتشق الغصونَ

وينتحي

دارًا يغشيّها الهوانُ

ليعلن الأرض التي حملته عبر نمائِهِ

(أرضًا برسم البيعِ)

فليدفع بها من شاءَ

عِرْضًا

أو ريالًا

فهي بعدُ بعريها

في الأسر تنتظر الذئابْ

"الغاشية"

غادرتُ حلمَكِ

واغترابُ الطيف يسألني الإيابَ

ولم أَزَلْ

وحدي أطوف على المدائنِ

أسأل الوُرَّادَ

هل تدرون معنى

أن نكونَ

ولا نكونْ..؟

يا أيها الناجون من شَرَكِ انتظار الوهمِ.!

هذا مسكَنٌ للروحِ

أَمَّتْهُ الرَّهافَةُ

فانتمى

لبراعم الشوق المهاجِرِ

في مدى الطوفانِ

مأخوذًا

برابعة النهارِ

مُعلِّقًا آمالَهُ

فوق انبهارِ اللَّونِ

يسكنُهُ

ويسفحُهُ

ويكتبُ فوق عارضهِ النهايةَ

ثم يمضي

عبر آزفة المآبِ

يودِّعُ العمر المودِّعَ

ظلَّهُ

وسكونَهُ

ويعودُ

يسألُ دربَهُ

هل نحن في كنَفِ الحقيقةِ

سادرونْ؟

سِيَّانِ

حلم الوردِ

أو موتُ الموارِدِ

إن طغى

نَهَمُ التمرُّدِ

وانتشى

ظمأُ التوقُّدِ

وانتهتْ

عبر انزياحِ الوقتِ

قارعةُ الحياةِ

وأقبلتْ

تسعى وراء الزاحفينَ

إلى الضياءِ

أو العماءْ

لكنها..

نار ترودُ الظامئينَ

وتنطفي

فيها الغوايةُ

ثم تلْوي جيدَهَا

تحت النصالِ

ولا تبوحُ

بما يشاءُ الدهرُ

إلاَّ أن تقولَ:

أنا انتصبتُ

أنا انتصبتُ

فأقبلوا

فهنا أُخَلَّدُ

قصةً

ورسالةً

تَروي لِمَنْ نَزَفوا الحياةَ

سُلاَفةً

عمّا يكابده المطوَّقُ بالحياةِ

إذا انتهى عند المفارقِ

مرغمًا

يدري.. ولا يدري

بأنَّهُ

قد يكونُ

وأنهُ

قد لا يكونْ

حسبُ الحقيقةِ

أنّها شَبَقُ التأمُّلِ

والتَّواصُلِ

بين أنديةِ الخيالِ

وبين ساحات الظلالِ

وإن تَكُنْ

أزهارُها عُمْيًا

فإنَّ عبيرَها

لا بدَّ ينشرُ ضَوْعَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت