فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 29

يا ذا الهوى المحمومِ بالهذيانِ.!

هل صَعَدَتْ اليكَ من الجوانح جذوةٌ

كانت تظنُّ

بأنّها تذكو ليومٍ

تكتبُ الأسفارْ عنه بريشةِ الآبادِ

أنَّ ضياءَهُ

ما زالَ في الآفاقِ

يهدي من يشاءُ

إلى دروب الخالدين.؟

أم أنّ ماأبقتْ لَكَ اللحظاتْ

من وَلَهِ انتظارِكَ

جذوةٌ..

حين انتحار الوقتِ

راحتْ تعلنُ الآمادَ مقبرةً

ثوى فيها شتاتُ الظامئينْ

هي ذي عيونُ الأرضِ

تفقؤها حُصيَّاتُ المقامرِ

بالدم المنذورِ

حبًا ينتمي

-من يوم أن قال الشريدُ:

غدًا نعودُ-

لموسمٍ..

ما كان يرعاهُ الزنيمُ

فهلْ تذمرَّتِ الخطوبُ من الدماءِ

فألَّبَتْ هِمَمَ الجرادِ

فراح يحصد زرعَها بمناجلٍ

كانت تؤهِّبُ حَدَّها لمواسمٍ

تعلو على غبش السنين.؟

ماذا يقول الزرعُ

إن_ روّتهُ أنهارُ الدماءِ ذكيَّةً

ثم استكانَ النزفُ

فانفجرَ الجفافُ

تُرى..

أيشرب بعدَ كوثَرِهِ

بقايا من كؤوس العابرينْ؟

ماذا تقول لنا البراعمُ

بعدما

غَنَّتْ لها الشطآنُ

فاهتزَّتْ على جفنِ الخلودِ

وحين زَهَّرَ غصنُها

انتحرتْ بلفحِ الضوءِ

مذعنةً

لمن أسروا الشعاعَ

ورمَّدوا عينَ اليقينْ.؟

ماذا يقول الماءُ

بل ماذا تقول النارُ

هل ضدَّان نحن تآلفا

من بعدما منذ الخليفةِ

لم تؤلِّفْ بيننا

حِقَبُ السنينْ.؟

ماذا يقول الحرفُ للأزمانِ

مذْ كتبَ الخلودَ مصاحفًا

ثم انزوى خَجِلًا

ولا يقوى على رفض الذي

يُمليهِ في الكلماتِ

صوتُ البائعينْ.؟

ماذا يقول القولُ

بل ماذا يقول الصمتُ

والمعنى تداخَلَ وحْيُهُ

فغدا الرجاءُ

كما العماءُ

وليس يدري القلبُ

ما شأنُ الوتينْ.؟

ماذا يقول الموتُ

إذْ تردُ الخطوبُ حياضَهُ

هل كان يحصدُ هَامَةَ الوُرَّادِ

من أجل انسكابِ الروحِ

في كأس السكارى الناعمينْ.؟

ماذا تقول لنا الحياةُ

وقد قتلْنا في معانيها الحياةَ

فغيبَّتنا

في كهوفِ الضائعينْ؟

وَهْنًا على وَهْنٍ حملنا عمرَنا شغفًا

وحين توجَّسَتْ عينُ الرؤى

كان انفصال الأرض كرهًا عن تباريح الترابْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت