فرَّقنَا يومًا.. فأودى
في مدى النسيانِ
واخضلَّتْ أمانينا
وحارتْ
أينّا أصبحَ للحبِّ مدارا
بعد ما كانت روابينا قفارا.؟
علّليني
إن أكنْ يومًا غريبًا عنكِ
أنّي سوف أحيا
في ندى أشواقكِ
أو أني سأبقى
في رؤى عمرِكِ
أطيافًا
وذكرى
أنتِ
يا بوصلةَ القلبِ.؟
وَأَنَّى اتجهتْ روحي
فلا تلقى
سوى طيفِكِ يسري في رؤاها
فاتبعي دربي
وإلاّ..
أَتبعي دربَكِ روحي
واعلمي
أنّي.. وإن كنتِ مجراتِ سديمٍ
فبقلبي
وبروحي
نَهَرُ الأيام يجري
وعلى مجراه من عينيكِ -دربانِ:
فؤادي
وانتظاري
فاسمعي أنفاس أضلاعي خريرًا
كلُّ ما فيه يؤدّي
لَكِ آياتِ صلاةٍ
تتمنّى..
تتغنّى..
بمعانيكِ.. وتدري
أن مثوى القلب دنياكِ
وإن تبغي ثوابًا
فهنيهاتُ وصالٍ
تتركُ القلبَ على قارعة الزَّهْوِ نديمًا
تسألين الحبَّ سَّرًا عنه في الصمتِ
وتدرينَ
بأنَّ الصمتَ وصلٌ
لم يَبُحْ إلا بأنّا
تحت أعطافِه نأوي
عاشِقَيْنْ
وبأنّا
نهلةٌ من كأس خمرٍ
أُذهَلَتْنا
بين تحنانٍ.. وبَيْنْ
فانهليها
واسقنيها
بانتظارِ الوعدِ
ما زلتُ أناجيهِ بأشواقي الحيارى
ربّما إن ألهمتْنا ألحانُ
ننسى
أننّا كنّا..
فنعدو
في هديل الوصلِ
بالوعدِ سكارى؟
"عرس الفناء"
هذا نذير الأرضِ
يهزأ بالأريجِ
يرنحّ الحلم الجميلَ
على اندحار الشمسِ
في الغَلَسِ المقيمْ
يستلُّ من رَحِمِ الحقيقةِ
نبضَ أحلام اليمامِ
ويستعيذ بهِ
من اليوم الرجيمْ
وكأنَّ أشواكَ الضلوعِ
وشايةٌ
تفضي بأسرار التوغُّلِ
في هسيسِ الحادثاتِ
تنمُّ
عن نوء اندلاع النارِ
في غَمْرِ التوسُّلِ
لارتطام الدفءِ
بالعقم المغلَّفِ
باغتصاب البرقِ
من عَتْمِ السَّديمْ
يا أيها الزمن المبارِكُ
كلَّ بركانٍ
تعمَّدَ
بالمحبةِ
والندى
لا تنطفئْ..
فالدرب من حمم انفجارِكَ
مشرعٌ
عكس اتجاه الريحِ
واللَّهبُ المقدَّسُ
لم يزل في الأفقِ
يرصدُ عَبر سارية النهارِ
غوايةَ الأبد العقيمْ
ويظلُّ وجهُ الذارياتِ
على حفافي النارِ
يرصد بالمُدى
شريانَ توق النقعِ
ينزفُ